فهرس الكتاب
ومجالس وجمعيات عمومية إنما تمارس العمل الفردي ؛ لأنها مرهونة بشخص منها
فهو صاحب القرار [6] ، وهذا ينقض مبدأ الشورى الذي هو أهم مبدأ في العمل
المؤسسي .
مزاياه وفوائده [7] :
1 -تحقيق مبدأ التعاون والجماعية الذي هو من أسمى مقاصد الشريعة .
2 -تضييق الفجوة بين عمل الدعاة ، وردم الهوة بينهم بتحقيق ذلك المبدأ ،
وتأسيس الأعمال المشتركة بينهم ؛ فإن ذلك يقلل التصادم والنزاع ، وهي الطريقة
المتبعة بين الدول في تأسيس اللجان والمجالس المشتركة ، وهو ما لم يشعر بعض
الدعاة بأهميته وضرورته بعد [8] .
3 -تحقيق التكامل في العمل ، وذلك في عمل الفرد عزيز ، فكثيرًا مما
يحصل من القصور في عمل الفرد يتلاشى في عمل المؤسسة ؛ إذ المفترض حدوث
التكامل باجتماع الجهود ، والمواهب ، والخبرات ، والتجارب ، والعلوم ، مع التزام
الشورى ، والتجرد للحق .
وأيضًا: فإن العمل الفردي يصطبغ بصبغة الفرد ، بينما المفترض أن يخلو
العمل المؤسسي من ذلك [9] .
4 -الاستقرار النسبي للعمل ، بينما يخضع العمل الفردي للتغير كثيرًا - قوة
وضعفًا أو مضمونًا واتجاهًا - بتغير الأفراد ، أو اختلاف قناعاتهم .
5 -القرب من الموضوعية في الآراء أكثر من الذاتية ؛ حيث يسود الحوار
الذي يَفْرض قيامُه وضعَ معايير محددة وموضوعية للقرارات تنمو مع نمو الحوار ،
في حين ينبني العمل الفردي على قناعة صاحبه .
6 -دفع العمل نحو الوسطية والتوازن ؛ إذ اجتماع الأفراد المختلفين في
الأفكار والاتجاهات والقدرات يدفع عجلة العمل نحو الوسط ، أما الفرد فلو توسط
في أمر فلربما تطرف - إفراطًا أو تفريطًا - في آخر .
7 -توظيف كافة الجهود البشرية ، والاستفادة من شتى القدرات الإنتاجية ؛
وذلك لأن العمل المؤسسي يوفر لها جو الابتكار والعمل والإسهام في صنع القرار ،
بينما هي في العمل الفردي أدوات تنفيذية رهن إشارة القائم بالعمل ، ويوم أن