الصفحة 203 من 513

ومجالس وجمعيات عمومية إنما تمارس العمل الفردي ؛ لأنها مرهونة بشخص منها

فهو صاحب القرار [6] ، وهذا ينقض مبدأ الشورى الذي هو أهم مبدأ في العمل

المؤسسي .

مزاياه وفوائده [7] :

1 -تحقيق مبدأ التعاون والجماعية الذي هو من أسمى مقاصد الشريعة .

2 -تضييق الفجوة بين عمل الدعاة ، وردم الهوة بينهم بتحقيق ذلك المبدأ ،

وتأسيس الأعمال المشتركة بينهم ؛ فإن ذلك يقلل التصادم والنزاع ، وهي الطريقة

المتبعة بين الدول في تأسيس اللجان والمجالس المشتركة ، وهو ما لم يشعر بعض

الدعاة بأهميته وضرورته بعد [8] .

3 -تحقيق التكامل في العمل ، وذلك في عمل الفرد عزيز ، فكثيرًا مما

يحصل من القصور في عمل الفرد يتلاشى في عمل المؤسسة ؛ إذ المفترض حدوث

التكامل باجتماع الجهود ، والمواهب ، والخبرات ، والتجارب ، والعلوم ، مع التزام

الشورى ، والتجرد للحق .

وأيضًا: فإن العمل الفردي يصطبغ بصبغة الفرد ، بينما المفترض أن يخلو

العمل المؤسسي من ذلك [9] .

4 -الاستقرار النسبي للعمل ، بينما يخضع العمل الفردي للتغير كثيرًا - قوة

وضعفًا أو مضمونًا واتجاهًا - بتغير الأفراد ، أو اختلاف قناعاتهم .

5 -القرب من الموضوعية في الآراء أكثر من الذاتية ؛ حيث يسود الحوار

الذي يَفْرض قيامُه وضعَ معايير محددة وموضوعية للقرارات تنمو مع نمو الحوار ،

في حين ينبني العمل الفردي على قناعة صاحبه .

6 -دفع العمل نحو الوسطية والتوازن ؛ إذ اجتماع الأفراد المختلفين في

الأفكار والاتجاهات والقدرات يدفع عجلة العمل نحو الوسط ، أما الفرد فلو توسط

في أمر فلربما تطرف - إفراطًا أو تفريطًا - في آخر .

7 -توظيف كافة الجهود البشرية ، والاستفادة من شتى القدرات الإنتاجية ؛

وذلك لأن العمل المؤسسي يوفر لها جو الابتكار والعمل والإسهام في صنع القرار ،

بينما هي في العمل الفردي أدوات تنفيذية رهن إشارة القائم بالعمل ، ويوم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت