الصفحة 38 من 513

العمل الذي سنعمله غدًا ، كما أنه يساعد على أن نتحسس باستمرار الظروف

والأوضاع المحيطة ؛ مما يجعلنا في حالة دائمة من اليقظة ، وفي حالة من الاقتدار

على التكيف المطلوب .

وقد جرت عادة الكثيرين منا أن يسترخوا حين ينجزون عملًا متميزًا ؛ مما

يضعهم على بداية الطريق إلى أزمة تنتظرهم . ولذا فإن الرجل الناجح ، هو الذي

يسأل نفسه في فورة نجاحه عن الأعمال التي ينبغي أن يخطط لها ، ويقوم بإنجازها ؛ فالتخطيط هو الذي يجعل أهمية المرء تأتي قبل الحَدَث . أما معظم الناس فإنهم لا

يفكرون إلا عند وجود أزمة ، ولا يتحركون إلا حين تحيط بهم المشكلات من كل

جانب ، أي يستيقظون بعد وقوع الحدث ، وبعد فوات الأوان !

2-إن وعي كثيرين منا بـ (الزمن) ضعيف ، ولذا فإن استخدامنا له في حل

مشكلاتنا محدود . وحين يجتمع الناس برجل متفوق فإنهم يضعون بين يديه كل

مشكلاتهم ، ويطلبون لها حلولًا عاجلة متجاهلين عنصر (الزمن) في تكوينها

وتراكمها ، وطريقة الخلاص منها . ووجود هدف في حياة الواحد منا يجعل وعيه

بالزمن أعظم ، ويجعله يستخدمه في تغيير أوضاعه . إذا سأل كل واحد منا نفسه:

ماذا بإمكانه أن يفعل تجاه جهله بعلم من العلوم مثلًا أو قضية من القضايا ؟ فإنه يجد

أنه في الوقت الحاضر لا يستطيع أن يفعل أي شيء يذكر تجاه ذلك . أما إذا سأل

نفسه: ماذا يمكن أن يفعل تجاهه خلال خمس سنين ؟ فإنه سيجد أنه يستطيع أن

يفعل الكثير ؛ وذلك بسبب وجود خطة ، واستهداف للمعالجة ، وهما دائمًا يقومان

على عنصر الزمن . إني أعتقد أن كثيرًا من الخلل المنهجي في تصور أحوالنا ،

وحل أزماتنا ، يعود إلى ضيق مساحة الرؤية ، ومساحة الفعل معًا ، وذلك كله

بسبب فقد النظر البعيد المدى .

3-إن كثيرًا من الناس يظهرون ارتباكًا عظيمًا في التعامل مع(اللحظة

الحاضرة)وذلك بسبب أنهم لم يفكروا فيها قبل حضورها ، فتتحول فرص الإنجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت