الصفحة 40 من 513

الهدف المشروع عامل كبير في إيجاد التطابق بين رموزنا وخبراتنا ، وهو

إلى ذلك مولِّد لما نحتاجه من حماسة للمضي في الطريق إلى نهايته .

2-الملاءمة:

لكل منا طاقاته وموارده المحدودة ، وله ظروفه الخاصة ، وله إلى جانب ذلك

تطلعات وتشوّفات ؛ ومن الواضح اليوم أن الحضارة الحديثة أوجدت لدى الناس

طموحات فوق ما هو متوفر من إمكانات لتلبيتها ، وهذا يؤدي بكثير من الناس إلى

أن يسلكوا طرقًا غير مشروعة لتلبيتها ، أو يؤدي بهم إلى الشعور بالعجز والانحسار .

والهدف الملائم ، هو ذلك الهدف الذي يتحدى ولا يعجز . ومعنى التحدي دائمًا: طلب تفجير طاقات كامنة أو استخدام موارد مهملة ، لكنها جميعًا ممكنة . حين

يكون الهدف سهلًا فإنه لا يؤدي إلى حشد إمكاناتنا الذاتية ، ولا إلى تشغيل أجهزتنا

النفسية والعقلية ، كما لو أننا طلبنا من شخص أن يقرأ في كل يوم ربع ساعة ، أو

يستغفر عشر مرات .

في المقابل فإن الهدف الكبير جدًا يصد صاحبه عن العمل له ، وفي هذا

السياق نرى كثيرًا من أهل الخير ، يشعرون بالإحباط ، ويشكون دائمًا من سوء

الأحوال ، وتدهور الأوضاع ، وهذا نابع من وجود هدف كبير لديهم هو(الصلاح

العام)لكن ليس لديهم أهداف صغيرة ، أو مرحلية تصب فيه . إن كل هدف صغير

يقتطع جزءًا من الهدف الكبير ، ويؤدي إلى قطع خطوة في الطريق الطويل ؛ وعدم

وجود أهداف صغيرة ، يجعل الهدف النهائي يبدو دائمًا كبيرًا وبعيدًا ، وهذا يسبب

آلامًا نفسية مبرحة ، ويجعل المرء يظهر دائمًا بمظهر الحائر العاجز . إنه لا يأتي

بالأمل إلا العمل ، وقليل دائم خير من كثير منقطع .

3-المرونة:

إن أنشطة جميع البشر ، تخضع لعدد من النظم المفتوحة ، ومن ثم فإن النتائج

التي نتطلع إلى الحصول عليها ، تظل في دائرة التوقع والتخمين . حين يرسم

الإنسان هدفًا ، فإنه يرسمه على أساس من التقييم للعوامل الموجودة خارج طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت