الهدف المشروع عامل كبير في إيجاد التطابق بين رموزنا وخبراتنا ، وهو
إلى ذلك مولِّد لما نحتاجه من حماسة للمضي في الطريق إلى نهايته .
2-الملاءمة:
لكل منا طاقاته وموارده المحدودة ، وله ظروفه الخاصة ، وله إلى جانب ذلك
تطلعات وتشوّفات ؛ ومن الواضح اليوم أن الحضارة الحديثة أوجدت لدى الناس
طموحات فوق ما هو متوفر من إمكانات لتلبيتها ، وهذا يؤدي بكثير من الناس إلى
أن يسلكوا طرقًا غير مشروعة لتلبيتها ، أو يؤدي بهم إلى الشعور بالعجز والانحسار .
والهدف الملائم ، هو ذلك الهدف الذي يتحدى ولا يعجز . ومعنى التحدي دائمًا: طلب تفجير طاقات كامنة أو استخدام موارد مهملة ، لكنها جميعًا ممكنة . حين
يكون الهدف سهلًا فإنه لا يؤدي إلى حشد إمكاناتنا الذاتية ، ولا إلى تشغيل أجهزتنا
النفسية والعقلية ، كما لو أننا طلبنا من شخص أن يقرأ في كل يوم ربع ساعة ، أو
يستغفر عشر مرات .
في المقابل فإن الهدف الكبير جدًا يصد صاحبه عن العمل له ، وفي هذا
السياق نرى كثيرًا من أهل الخير ، يشعرون بالإحباط ، ويشكون دائمًا من سوء
الأحوال ، وتدهور الأوضاع ، وهذا نابع من وجود هدف كبير لديهم هو(الصلاح
العام)لكن ليس لديهم أهداف صغيرة ، أو مرحلية تصب فيه . إن كل هدف صغير
يقتطع جزءًا من الهدف الكبير ، ويؤدي إلى قطع خطوة في الطريق الطويل ؛ وعدم
وجود أهداف صغيرة ، يجعل الهدف النهائي يبدو دائمًا كبيرًا وبعيدًا ، وهذا يسبب
آلامًا نفسية مبرحة ، ويجعل المرء يظهر دائمًا بمظهر الحائر العاجز . إنه لا يأتي
بالأمل إلا العمل ، وقليل دائم خير من كثير منقطع .
3-المرونة:
إن أنشطة جميع البشر ، تخضع لعدد من النظم المفتوحة ، ومن ثم فإن النتائج
التي نتطلع إلى الحصول عليها ، تظل في دائرة التوقع والتخمين . حين يرسم
الإنسان هدفًا ، فإنه يرسمه على أساس من التقييم للعوامل الموجودة خارج طبيعة