الصفحة 41 من 513

عمله ، وخارج إرادته ، وهذه العوامل كثيرًا ما يتم تقييمها على نحو خاطئ ، كما

أنها عرضة للتغير ، بالإضافة إلى أن إمكاناتنا التي سوف نستخدمها في ذلك هي

الأخرى متغيرة ؛ ولهذا كله فإن الهدف يجب أن يكون (مرنًا) ، أي: له حدود دنيا ،

وله حدود عليا ؛ وذلك كأن يخطط أحدنا لأن يقرأ في اليوم ما بين ساعتين إلى أربع

ساعات ، أو يزور ثلاثة من الإخوة إلى خمسة وهكذا .. هذه المرونة تخفف من

ضغط الأهداف علينا ؛ فالناس يشعرون حيال كثير من أهدافهم أنها التزامات أكثر

منها واجبات ، والالتزام بحاجة دائمًا إلى درجة من الحرية ، وسيكون من الضار بنا

تحوّل الأهداف إلى قيود صارمة ، وحواجز منيعة في وجه تلبية رغبات شخصية

كثيرة .

4-الوضوح:

هذه السمة من السمات المهمة للهدف الجيد ، حيث لا تكاد تخلو حياة أي إنسان

من الرغبة في تحقيق بعض الأمور ، لكن الملاحظ أن قلة قليلة من الناس ، تملك

أهدافًا واضحة ومحددة ، ولذا فمن السهل أن يتهم الإنسان نفسه أو غيره بأنه لم يتقدم

باتجاه أهدافه خطوة واحدة خلال عشرين سنة ، مع أنك لا تراه خلال تلك المدة إلا

منهمكًا ومتابعًا بما يعتقد أنه هدف يستحق العناء !

إنه يمكن القول بسهولة: إن كل هدف ليس معه معيار لقياسه وللكشف عما

أنجز منه ، وما بقي ؛ ليس بهدف . ولذا فإن من يملك أهدافًا واضحة يحدثك دائمًا

عن إنجازاته ، وعن العقبات التي تواجهه . أما من لا يملك أهدافًا واضحة ، فتجده

مضطربًا ، فتارة يحدثك أنه حقق الكثير الكثير ، وتارة يحدثك عن خيبته وإخفاقه ؛

إنه كمن يضرب في بيداء ، تعتسفه السبل ، وتشتته مفارق الطرق ! نجد هذا

بصورة أوضح لدى الجماعات ؛ فالجماعة التي لا تملك أهدافًا واضحة محددة ، تظل

مشتتة الرأي في حجم ما أنجزته ، ولا يكاد خمسة من أبنائها يتفقون في تقويمهم

لذلك ! لا يكفي أن يكون الهدف واضحًا ، بل لا بد من تحديد توقيت لإنجازه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت