عمله ، وخارج إرادته ، وهذه العوامل كثيرًا ما يتم تقييمها على نحو خاطئ ، كما
أنها عرضة للتغير ، بالإضافة إلى أن إمكاناتنا التي سوف نستخدمها في ذلك هي
الأخرى متغيرة ؛ ولهذا كله فإن الهدف يجب أن يكون (مرنًا) ، أي: له حدود دنيا ،
وله حدود عليا ؛ وذلك كأن يخطط أحدنا لأن يقرأ في اليوم ما بين ساعتين إلى أربع
ساعات ، أو يزور ثلاثة من الإخوة إلى خمسة وهكذا .. هذه المرونة تخفف من
ضغط الأهداف علينا ؛ فالناس يشعرون حيال كثير من أهدافهم أنها التزامات أكثر
منها واجبات ، والالتزام بحاجة دائمًا إلى درجة من الحرية ، وسيكون من الضار بنا
تحوّل الأهداف إلى قيود صارمة ، وحواجز منيعة في وجه تلبية رغبات شخصية
كثيرة .
4-الوضوح:
هذه السمة من السمات المهمة للهدف الجيد ، حيث لا تكاد تخلو حياة أي إنسان
من الرغبة في تحقيق بعض الأمور ، لكن الملاحظ أن قلة قليلة من الناس ، تملك
أهدافًا واضحة ومحددة ، ولذا فمن السهل أن يتهم الإنسان نفسه أو غيره بأنه لم يتقدم
باتجاه أهدافه خطوة واحدة خلال عشرين سنة ، مع أنك لا تراه خلال تلك المدة إلا
منهمكًا ومتابعًا بما يعتقد أنه هدف يستحق العناء !
إنه يمكن القول بسهولة: إن كل هدف ليس معه معيار لقياسه وللكشف عما
أنجز منه ، وما بقي ؛ ليس بهدف . ولذا فإن من يملك أهدافًا واضحة يحدثك دائمًا
عن إنجازاته ، وعن العقبات التي تواجهه . أما من لا يملك أهدافًا واضحة ، فتجده
مضطربًا ، فتارة يحدثك أنه حقق الكثير الكثير ، وتارة يحدثك عن خيبته وإخفاقه ؛
إنه كمن يضرب في بيداء ، تعتسفه السبل ، وتشتته مفارق الطرق ! نجد هذا
بصورة أوضح لدى الجماعات ؛ فالجماعة التي لا تملك أهدافًا واضحة محددة ، تظل
مشتتة الرأي في حجم ما أنجزته ، ولا يكاد خمسة من أبنائها يتفقون في تقويمهم
لذلك ! لا يكفي أن يكون الهدف واضحًا ، بل لا بد من تحديد توقيت لإنجازه ،