فليكن كل معلم مسلم على بصيرة ، وليعلم واقعه وواجبه ، ثم ليأت من ذلك
الواجب ما استطاع . ومن يدري فلعل الله تعالى يبارك عمل المعلمين العاملين ،
فيكشف بهم ما نزل بأمتهم من هوان وخذلان ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وهو
حسبنا ونعم الوكيل .
(1) سيرة عمر بن عبد العزيز ؛ لابن عبد الحكم/ 37 .
(2) من الإنصاف أن نشير إلى أن التعليم في المملكة العربية السعودية يمتاز عن التعليم في سائر أنحاء العالم الإسلامي بصبغته الإسلامية الظاهرة ؛ فما ذكرناه حكم عام .
(3) الترمذي ، كتاب صفة القيامة ، باب 58 وانظر: دستور الأخلاق في القرآن ، للدكتور محمد عبد الله دراز ، ص 666 ، وما بعدها ، والحديث إسناده ضعيف ، ضعفه الألباني في الضعيفة رقم (1924) والأرناؤوط فيشرح السنة رقم (4102) - البيان -
(4) مختار الصحاح ، مادة: وسع .
(5) في ظلال القرآن لسيد قطب رحمه الله تعالى ، ج3 ، ط9 ، دار الشروق ، ص 1544 .
(6) من حديث رواه مسلم ، وأوله: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين) .
(7) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني ، باب الحرث والزراعة .
دراسات دعوية
التخطيط في خدمة الدعوة إلى دين الله
بقلم: خالد صقير الصقير
لا يخفى على كل داعية نذر نفسه لتحمل هذه الأمانة العظيمة مدى الحاجة إلى
دعوة راشدة تنهض بهذه الأمة ، وتستند إلى قواعد صلبة من كتاب الله ، وسنة
رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، وهدي السلف الصالح .
ولا ريب أن من أهم السمات المطلوبة في الداعية إلى الله هي البصيرة
بمفهومها الواسع ، والتي تشمل غير العلم بموضوع الدعوة معاني أخرى كثيرة من
أهمها: وجود الفهم الشامل لدى الداعية بأهداف دعوته ومقاصدها ، وإدراكه
للوسائل الشرعية التي ينبغي أن يسلكها لتحقيق هذه الأهداف ، والتنبؤ بما قد
يعترضه من عوائق ومشكلات ، وهذا الوعي والإدراك لمثل هذه الأمور هو ما
نسميه بلغة الإدارة: (التخطيط) .