الصفحة 65 من 513

ماهية التخطيط:

لا شك أن كل داعية إنما يهدف من وراء دعوته إلى تحقيق جملة من

الأهداف ؛ إذن: فما هي أهدافه ؟ ولديه العديد من الوسائل التي ينوي القيام بها:

فما هي أفضل هذه الوسائل لتحقيق أهدافه ؟

ويطمح لأن تتحقق أهدافه ومقاصده: فكيف تتحقق هذه الأهداف بالشكل

المطلوب ؟

ويرد في ذهنه العديد من العوائق والصعوبات عند رسم برامجه: فما السبيل

لتلافي هذه المعوقات وتوقعها مسبقًا ؟

إن هذه الخواطر والتساؤلات تبرز مسيس الحاجة إلى التخطيط في برامجنا

الدعوية ؛ لأن ضعف جانب التخطيط أحيانًا وانعدامه في أحيان أخرى أسهم في

إضاعة الكثير من جهود الدعاة وأضعف ثمار أعمالهم الدعوية وأضحى الكثير من

البرامج تنفذ لمجرد التنفيذ فقط أو لتكون أرقامًا تضاف إلى أعداد البرامج المنفذة .

وإذا تأملت في آثارها فلا تكاد تجد لها أثرًا في الواقع أو أنها قد حققت الحد

الأدنى من أهدافها ، وبتتبع معظم السلبيات في الجهود الدعوية نجد أن الكثير منها

يمكن إرجاعه إلى ضعف أو انعدام التخطيط .

وهذا لا يعني إغفال العوامل الأخرى كسلامة المنهج وإخلاص النوايا لدى

العاملين ، وغيرها ، ولكن هذه الجوانب قد تكون معلومة لدى معظم الدعاة وليست

بخافية كما هو حال التخطيط الذي لا زال قليلًا أو شبه معدوم في واقع كثير من

الدعاة أو الجهات العاملة في حقل الدعوة ؛ ولا زالت الارتجالية والعشوائية

والفوضى المالية والإدارية أحيانًا هي السمة البارزة في كثير من الأعمال الدعوية .

إيجابيات التخطيط:

ويمكن أن نبرز أهم ما يمكن أن يسهم به التخطيط للنهوض بالأعمال الدعوية

والارتقاء بها حتى تحقق أهدافها بإذن الله تعالى ثم بجهود الدعاة الصادقين

المخلصين ، وأبرز هذه الإيجابيات هي:

1-أن التخطيط يحدد أهداف الدعاة وغايات البرامج والمشروعات الدعوية ،

كما يفيد في حسن الأداء أثناء التنفيذ والتقويم الدقيق بعد ذلك ، ولا زال هذا الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت