فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 63

أمّا مصادرهم التي ينهلون منها، فهي بعض الكتب الفكريّة لبعض الكُتّاب المنحرفين من تلامذة المستشرقين الحاقدين، ومن أصحاب التوجّهات العلمانية المشبوهة، الذين يجيدون بثّ الشبه، والتشكيك في أصول الدين ومصادره، وتاريخ المسلمين، بطريقة ماكرة، وغير منهجية، قد تخفى على كثير من الشباب الغضّ الذي ليس له حظّ وافر من العلم الشرعي، ومن أبرز هؤلاء المفكّرين، وأكثرهم حضورًا في كتاباتهم: المفكّر المغربي محمّد عابد الجابري.

ففي الوقت الذي يطعنون فيه بأئمّة السلف وعلماء الأمّة كما سيأتي؛ نجدهم يسبغون أوصاف التعظيم والتبجيل لهذا المفكر وأمثاله.

يقول أحدهم - وهو أشدّهم تطرّفًا - في مقال له بعنوان (إشكالية العنف الفلسطيني الإسرائيلي) (الرياض: 13401) : فلسطين والنهضة العربية، أيهما الوسيلة، وأيهما الهدف؟ تاه العربي في هذا السياق وغمّ عليه! وأصبحت الحيرة في هذا من الإشكاليات المزمنة في الوعي العربي ذي البعد الوحدويّ؛ كما يرى ذلك المفكّر المغربيّ الكبير: محمد عابد الجابريّ .. !!!.

ويقول آخر - وهو أكثرهم حديثًا عن العقائد، وتقرير مذهب الاعتزال في مقال له بعنوان: (غرس المفاهيم من خلال الطرح غير العقلاني) (الرياض: 13477) : يرى الدكتور محمد عابد الجابري أنّه لكي يتمّ غرس المفاهيم الحداثية في الذاكرة الجمعية لمجتمع معين مثل مفاهيم الديمقراطية والتسامح وحقوق الإنسان والمجتمع المدني فلا بدّ من تجذيرها تراثيًا .. ويستمر الكاتب في شرح وجهة نظر الجابري، وعلى الرغم من أنّه أبدى شيئًا من التحفظ المؤدب تجاه تلك الوجهة، إلا أنّه يختم مقاله بقوله: وهذه على الأقلّ تظلّ مجالًا للتساؤلات التي على المفكّرين الكبار من طراز الجابري بالذات أن يولونها (هكذا) اهتمامهم.، وأضع تحت كلمتي (طراز) و (بالذات) عدّة خطوط.

وفي مقال آخر بعنوان: (النظام المعرفي والهوية الثقافية) الرياض: (13551) .

يقول الكاتب نفسه: مفكرون عرب كبار وعلى رأسهم الجابري.

أمّا ترديد أفكار الجابريّ، وحتى ألفاظه ومصطلحاته، فهو كثير في كتاباتهم، ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت