فهرس الكتاب
الزمن تغيّر، ولم يعد دين الرسول الكريم صالحًا لهذا الزمن، وهذه هي الطامة الكبرى والفجيعة العظمى التي حلّت ببعض أبنائنا، ليعتنقوا هذا الفكر المنحرف ..
أمّا قوله: (حرية إبداء الرأي المؤدب(! ) ) ، فذلك واضح جدًا في أدبه الجم مع خصومه السلفيين والسلفية خاصة، فهو لم يترك شتيمة إلا رماها بها كما سبق (انظر ص ... ) ، فإذا كان هذا هو الأدب الذي يدعو إليه، فعلى الأدب السلام ..
وفي هذا السياق نراهم يدافعون عن العلمنة، ويغضبون من ذكرها على سبيل الاتهام، مع أنّهم لا يتورعون عن كيل التهم جزافًا لخصومهم التقليديين (السلفيين خاصّة والإسلاميين بشكل عام) ..
يقول أحدهم في مقال له بعنوان: (العلمانية تهمة جاهزة لكل من اختلف معهم) الجزيرة: 12022:"لا أدافع عن العلمانية، لأنني أعتقد اعتقادًا جازمًا بأنّ العلمانية على اعتبار أنّها (فصل الدين عن السياسة) مصطلح (وافد) إلينا من الخارج، وله دلالات فكرية وحمولات تاريخية تجعل من تطبيقه على غير المجتمعات (المسيحية) أمر لا بد من التوقف عنده، والتعامل معه بحذر .."، هكذا ينفي التهمة عن نفسه، وعن زملائه الذين يقررون كثيرًا في كتاباتهم _ كما سبق شيء من ذلك قريبًا _ ضرورة تحييد الديني عن المدني كما يقولون، وهو بهذا التعميم ينطبق عليه المثل القائل (كاد المريب أن يقول خذوني) .
ويقول آخر في مقال له بعنوان: (الإسلاميون والمشاركة السياسية .. الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني) الوطن: ...:"أثناء وجودي في ألمانيا الشهر الماضي كان على مقربة من جامعة أيرلنجن حيث أتردد: مكتب حزبي للاتحاد المسيحي الديمقراطي الألماني. لقد ترددت بعض الشيء في دخول المقرّ سذاجة مني لتوهمي أنّه يشبه تلك التجمعات الإسلامويّة المتشددة الموجودة في بعض البلاد العربية، المليئة بالكتيبات والأشرطة الصوتية الصاخبة التي تتحدث عن الحكم بغير ما أنزل الله، وعفن العلمانية التي يتبارى نوابها في المطالبة بإيقاف الكاتب فلان، أو محاكمة السياسي علان، أو حتى في أوقات الاستراحة السياسية يتم التصعيد في البرلمان ضد راقصة أو مغنية بحجّة حماية الأخلاق ومراقبة الذوق العام .."ثم راح بعد