فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )) [الممتحنة:4] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا، وذلك أنّ مقتضى الموالاة: المحبة والنصرة، وذلك لا يصدر من مؤمن لكافر على الإطلاق، وإنّما الذي أذن الله فيه تجاه الكافر المسالم: البر والعدل كما قال تعالى: (( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) ) [الممتحنة:8] ، ويوضح معنى الآية سبب نزولها، فقد أخرج البخاري عن أسماء بنت أبي بكر -، قالت: أتتني أمي راغبة، فسألت النبيّ: أأصلها؟ قال: (( نعم ) )فأنزل الله فيها: (( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ) ). فإذا كان للمسلم أب كافر أو قريب أو جار ونحو ذلك، ولم يكن محاربًا، فلا حرج على المسلم أن يحسن إليه ويبره ولا يظلمه، لكن أن يحبه وينصره أو يفضله على إخوانه المسلمين مهما كانوا عاصين، فذلك خلل عقدي عظيم، وهذا هو حال هذه الفئة الضالة، كما سبق قريبًا من تفضيل أحدهم الحزب المسيحي الديموقراطي الألماني على من أسماهم تهكمًا ب_ (الإسلامويين) المتشددين الذين يتحدثون عن عفن العلمانية، ويطالبون بمحاكمة الكتّاب المنحرفين فكريًا!!!.

ثم هل الكافر الذي (يوالونه) الآن مسالم حقًّا، أم أنّّه يقتل المسلمين بالأسلحة المحرمة دوليًا، ويسخر من نبي الإسلام في رسوم سخيفة ماجنة؟؟؟؟؟، بل ويهين المصحف في معتقلات غير شرعية ولا قانونية .. فأين عقول هؤلاء؟!!!. وهل الذين يصفهم بالخوارج اليوم هم الذين بدأوا بالاعتداء على (الآخر) الصليبيّ الكافر، أم العكس؟!! ..

وبمناسبة ذكر الآخر (الكافر) يلاحظ في مقال هذا الكاتب الذي امتد من أعلى الصفحة إلى أسفلها بما يزيد عن نصف المتر أنّه لم يذكر لفظ (الكافر) بتاتًا بناء على مذهبهم في ضرورة التخلي عن هذا المصطلح الشرعي الأصيل الذي امتلأ به القرآن والسنة، والعدول عنه إلى ألفاظ مثل: (الآخر) ، و (غير المسلم) ، وما شابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت