على أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمة الله عليه - يقول: إن الإنسان يجيب المؤذن ولو كان في الصلاة لعموم الحديث، ولأن إجابة المؤذن ذكر مشروع ولو أن الإنسان عطس وهو يصلي يقول: الحمد لله، ولو بشر بولد أو بنجاح ولد وهو يصلي يقول: الحمد لله، نعم يقول الحمد لله ولا بأس، وإذا أصابك نزغ من الشيطان وفتح عليك باب الوساوس فتستعيذ بالله منه وأنت تصلي.
لذا نأخذ من هذا قاعدة: وهو أن كل ذكر وجد سببه في الصلاة فإنه يقال؛ لأن هذه الحوادث يمكن أن نأخذ منها عند التتبع قاعدة.
لكن مسألة إجابة المؤذن - وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول بها - أنا في نفسي منها شيء، لماذا؟
لأن إجابة المؤذن طويلة توجب انشغال الإنسان في صلاته انشغالًا كثيرًا والصلاة لها ذكر خاص لا ينبغي الشغل عنه.
فنقول: إذا كنت تفطر وسمعت الأذان تجيب المؤذن.
بل قد نقول: إنه يتأكد عليك أكثر لأنك تتمتع الآن بنعمة الله وجزاء هذه النعمة الشكر ومن الشكر إجابة المؤذن فتجيب المؤذن ولو كنت تأكل ولا حرج عليك في هذا.
وإذا فرغت من إجابة المؤذن فصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقل: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته.
[فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (1/ 531 - 532) ] .
ما حكم الذين يتقدمون في الأذان في رمضان؟
الجواب:
الذين يتقدَّمون في الأذان في أيام الصوم يتسرعون في أذان الفجر ويزعمون أنهم يحتاطون بذلك للصيام وهم في ذلك مخطئون لسببين:
السبب الأول: أن الاحتياط في العبادة هو لزوم ما جاء به الشرع، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول"كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"وما قال حتى يقرب طلوع الفجر، إذًا فالاحتياط للمؤذنين: أن لا يؤذنوا حتى يطلع الفجر.
السبب الثاني: قد أخطأ هؤلاء المؤذنون الذين يؤذنون للفجر قبل طلوع الفجر، وزعموا أنهم يحتاطون لأمر احتياطهم فيه غير صحيح، لكنهم يفرطون في أمر يجب عليهم الاحتياط له وهو صلاة الفجر، فإنهم إذا أذنوا قبل طلوع الفجر صلى الناس وخصوصًا الذين لا يصلون في المساجد من نساء أو معذورين عن الجماعة صلاة الفجر، وحينئذ يكون أداؤهم لصلاة الفجر قبل وقتها.
وهذا خطأ عظيم!! لهذا أوجه النصيحة لإخواني المؤذنين أن لا يؤذنوا إلا إذا تبين الصبح وظهر لهم، فإذا ظهر لهم سواء شاهدوا بأعينهم أو علموه بالحساب الدقيق فإنهم يؤذنون، وينبغي للمرء أن يكون مستعدًا للإمساك قبل الفجر خلاف ما يفعله بعض الناس إذا قرب الفجر جدًا قدم سحوره زاعمًا أن هذا هو أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتأخير السحور، ولكن ليس بصحيح فإن تأخير السحور إنما ينبغي إلى وقت يتمكن الإنسان فيه من التسحر قبل طلوع الفجر، والله أعلم.
[[فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين (1/ 529 - 530) ] ].
هناك حديث بأن دعاء الصائم مستجاب عند فطره.
فهل يكون هذا الدعاء قبل أو أثناء أو بعد الفطر بقليل؟
أرجو ذكر نص الحديث.
هل الدعاء المستجاب عند الفطر أم قبله؟
الجواب:
الحديث رواه عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد"وهو حديث حسن أخرجه ابن ماجه (1753) والحاكم (1535) وغيرهما.
وقد بين عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- متى يكون الدعاء؛ فقد قال ابن أبي مليكة بعد أن روى عنه هذا الحديث:"سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللهم إني أسألك برحمتك ..."وهذا يدل على أن الدعاء يكون بعد الفطر وأما نص الدعاء الذي ذكره فإنما أراد به التمثيل.
هل يفطر الصائم بالنية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب؟
الجواب:
من المعلوم أن الصوم جامع بين النية والترك، فينوي الإنسان بصومه التقرب إلى الله - عز وجل - بترك المفطرات، فإذا عزم على أنه قطع صومه فعلًا فإن الصوم ينقطع، ولكنه إذا كان في رمضان يجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس، لأن كل من أفطر في رمضان بغير عذر لزمه الإمساك والقضاء، وأما إذا لم يعزم ولكن تردد فموضع خلاف بين العلماء، منهم من قال: إن صومه يبطل لأن التردد ينافي العزم، ومنهم من قال: إنه لا يبطل لأن الأصل بقاء نية الصوم حتى يعزم على تركها وإزالتها.
[فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين (1/ 474 -475) ]
إذا سافر المسلم أثناء شهر رمضان إلى بلد آخر كان قد تأخر أو تقدم في بداية شهر رمضان عن بلده، وظل بهذا البلد حتى العيد، فمع أي البلدين يفطر؟
الجواب:
الحمد لله