الصفحة 52 من 71

ج. إذا طيب الصائم جسمه أو ثوبه بطيب فإنه لا يفطر بذلك لكن لو استعطه في أنفه فإنه يفطر.

د. لا يجوز الشتم أو السب لا من الصائم ولا من غيره ولكن يتأكد تحريمه بالنسبة للصائم وإذا وقع منه وهو صائم فإنه لا يفطر ولكنه يأثم.

(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(6483) الجزء العاشر ص (280 ) ) .

هل يجوز لأصحاب الأعمال الشاقة أن يفطروا في رمضان؟ كالذين يعملون في مصانع الحديد والصلب ونحو ذلك من الأعمال الشاقة.

الجواب:

الحمد لله

أفتى بعض العلماء بجواز الفطر لهؤلاء، ثم أرسلت الفتوى للشيخين عبد الله بن محمد بن حميد، وعبد العزيز بن باز رحمهما الله للتعقيب عليها، فقالا:

"الأصل وجوب صوم رمضان، وتبييت النية له من جميع المكلفين من المسلمين، وأن يصبحوا صائمين إلا من رخص لهم الشارع بأن يصبحوا مفطرين، وهم المرضى والمسافرون ومن في معناهم، وأصحاب الأعمال الشاقة داخلون في عموم المكلفين وليسوا في"

معنى المرضى والمسافرين، فيجب عليهم تبييت نية صوم رمضان وأن يصبحوا صائمين، ومن اضطر منهم للفطر أثناء النهار فيجوز له أن يفطر بما يدفع اضطراره ثم يمسك بقية يومه ويقضيه في الوقت المناسب، ومن لم تحصل له ضرورة وجب عليه الاستمرار في الصيام، هذا ما تقتضيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وما دل عليه كلام المحققين من أهل العلم من جميع المذاهب.

وعلى ولاة أمور المسلمين الذين يوجد عندهم أصحاب الأعمال الشاقة أن ينظروا في أمرهم إذا جاء رمضان فلا يكلفوهم من العمل - إن أمكن - ما يضطرهم إلى الفطر في نهار رمضان، بأن يجعل العمل ليلًا أو توزع ساعات العمل في النهار بين العمال توزيعًا عادلًا يوفقون به بين العمل والصيام.

أما الفتوى المشار إليها فهي في قضية فردية أفتوا فيها باجتهادهم مشكورين إلا أنه فاتهم ذكر القيود التي ذكرنا، والتي قررها المحققون من أهل العلم في كل مذهب، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير"انتهى."

الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله، رئيس مجلس القضاء الأعلى والرئيس العام للإشراف الديني على المسجد الحرام.

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الرئيس العالم لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

[[مجموع فتاوى ابن باز (14/ 245) ] ].

تكثر أنواع الأدوية لمرض الربو فمنها البخاخ المعروف، وهناك أدوية على شكل كبسولة توضع داخل علبة مخصصة للشفط عن طريق الفم حيث تطحن داخل العلبة ويتم شفطها، وهناك جهاز يوضع به دواء سائل مع الجهاز يوضع الأنبوب مع كمامة على الوجه ثم يشغل هذا الجهاز فيخرج هذا السائل مذابا بمحلول مائي على هيئة غاز، هل هذه تعتبر من المفطرات؟

الجواب:

الحمد لله

أدوية مرض"الربو"كثيرة، ومنها ما يفطِّر ومنها ما لا يفطِّر، ومن أشهر هذه الأدوية والعلاجات: البخاخ، والأكسجين، والتبخير، والكبسولات.

أما البخاخ فهو غاز مضغوط يستعمله المريض ويصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية لتوسيع الرئتين، وهو ليس أكلًا ولا شربًا ولا شبيهًا بهما، وقد أفتى علماء اللجنة الدائمة بعدم الفطر باستعمال هذا الدواء، وهو ما يفتي به الشيخ ابن عثيمين وعامة علمائنا.

وانظر جواب السؤال رقم (37650) لتقف على فتاواهم.

وأما الأكسجين فهو أيضا ليس أكلًا ولا شربًا، وعليه: فيمكن استعماله أثناء الصيام دون أي حرج.

وأما التبخير: فيكون استعماله عن طريق جهاز يقوم بتحويل الدواء - وعادة ما يكون الدواء محلولًا في ملح الصوديوم - السائل إلى بخار ورذاذ ناعم، ويوضع الدواء في وعاء صغير خاص بالجهاز، وعند تشغيل الجهاز يتم ضخ هواء بسرعة عالية مما يسبب تبخير هذا الدواء، وبالتالي يتم استنشاقه من قبَل المريض إما عن طريق كمَّام يوضع على الفم، أو أنبوب صغير يمكن وضعه داخل الفم.

ووصول قطرات الماء والملح إلى الجوف عن طريق هذا الجهاز أمر شبه حتمي، ولا يستطيع المريض تفادي حدوثه، وعليه: فإذا استعمل هذه الطريقة فليفطر وليقض يومًا آخر مكانه.

وأما الكبسولات: فهي عبارة عن كبسولات يكون فيها الدواء على شكل بودرة جافة، ويتم إدخال هذه الكبسولات إلى جهاز خاص فيه أداة لثقب هذه الكبسولات لتحرير جرعة الدواء ويتم شفطها من الجهاز بواسطة الفم.

واستعمال هذه الكبسولات مفسد للصيام، لأن جزءًا من هذه البودرة يختلط بالريق وينزل إلى المعدة.

وقد سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله:

بعض الناس مصاب بالربو ويحتاج إلى استعمال البخاخ أثناء صيامه، فما حكم ذلك؟

فأجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت