لا حرج في القراءة من المصحف في قيام رمضان لما في ذلك من إسماع المؤمنين جميع القرآن؛ ولأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على شرعية قراءة القرءان في الصلاة، وهي تعم قراءته من المصحف وعن ظهر قلب وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت مولاها ذكوان أن يؤمها في قيام رمضان وكان يقرأ من المصحف ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه معلِّقا مجزوما به.
"فتاوى إسلامية" (2/ 155) .
2 -لا يجب في دعاء القنوت أن يكون باللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يجوز للمصلي أن يدعو بغيره أو يزيد عليه، بل لو قرأ آيات من القرآن الكريم وهي مشتملة على الدعاء حصل المقصود، قال النووي رحمه الله: واعلم أن القنوت لا يتعين فيه دعاء على المذهب المختار، فأي دعاء دعا به حصل القنوت ولو قنت بآية، أو آيات من القرآن العزيز وهي مشتملة على الدعاء حصل القنوت، ولكن الأفضل ما جاءت به السنة ..
"الأذكار النووية ص 50"
3 -وأما ما ذكره الأخ السائل من أنه كان يقرأ بدلًا من دعاء القنوت قرءانًا فلا شك أن هذا لا ينبغي فعله، لأن المقصود من القنوت هو الدعاء، ولذلك لو كانت هذه الآيات مشتملة على الدعاء جاز قراءتها والقنوت بها كقوله تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) آل عمران / 8
4 -وأما ما ذكره الأخ السائل من فرضية القنوت: فليس بصحيح إذ القنوت سنة، وعلى هذا لو تركه المصلي فصلاته صحيحة.
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله ما حكم قراءة دعاء القنوت في الوتر في ليالي رمضان وهل يجوز تركه؟.
فأجاب:
القنوت سنة في الوتر وإذا تركه في بعض الأحيان: فلا بأس.
وسئل: عمن يستمر على القنوت في الوتر كل ليلة فهل أثر هذا عن سلفنا؟.
فأجاب:
لا حرج في ذلك بل هو سنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم الحسين بن علي رضي الله عنهما القنوت في الوتر لم يأمر بتركه بعض الأحيان ولا بالمداومة عليه فدل ذلك على جواز الأمرين، ولذا ثبت عن أبي ابن كعب رضي الله عنه حين كان يصلي بالصحابة رضي الله عنهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يترك القنوت بعض الليالي ولعل ذلك ليعلم الناس أنه ليس بواجب. والله ولي التوفيق.
"فتاوى إسلامية" (2/ 159) .
[[الإسلام سؤال وجواب] ].
ما حكم رفع اليدين في دعاء القنوت في صلاة التراويح؟ مع العلم أنا وقفنا على كلام للشيخ مقبل الوادعي رحمه الله يضعف فيه الحديث الذي ورد في هذه المسالة، وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب:
للعلماء في رفع اليدين قولان: فذهب جمهور العلماء من الفقهاء والمحدثين إلى أنه يسن رفع اليدين في دعاء الوتر، قياسا على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه رضي الله عنهم من رفع اليدين في القنوت، وذلك فيما رواه البيهقي بإسناد لا بأس به عن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا، قال (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة يرفع يديه يدعوا عليهم، يعني الذين قتلوا ) ).
وقد سئل الإمام أحمد هل ترفع الأيدي في الوتر؟ فقال: نعم، يعجبني.
وقد جاء رفع اليدين في القنوت عن جماعة من الصحابة ذكر ذلك البخاري في جزء رفع اليدين عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهم، وعن جماعة من التابعين، وهو مذهب أبي حنيفة، وقال البيهقي: إن عددا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد رفعوا أيديهم في القنوت.
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه لا يسن رفع اليدين في القنوت، قال الزهري رحمه الله: لم تكن ترفع الأيدي في الوتر في رمضان، وجاء المنع أيضا عن الأوزاعي، وهو مذهب مالك؛ استنادا إلى عدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[[الشيخ د. خالد بن عبد الله المصلح] ].
أريد أن أعتكف العشر الأواخر وأنا في البيت، هل أعتكف طوال النهار أم أعتكف بالليل فقط إذا لم أستطيع بالنهار؟ و هل يقبل اعتكافي؟
الجواب:
فإجابة عن سؤالك نقول: أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد؛ لقول الله تعالى (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) (البقرة: من الآية187) لا خلاف بينهم في ذلك في حق الرجل.
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أن للمرأة أن تعتكف في بيتها، وهذا مذهب أبي حنيفة وقديم قول الشافعي و به قال الثوري والنخعي رحم الله الجميع، فيجوز لها أن تعتكف في مسجد بيتها، وهذا خلاف ما عليه جماهير أهل العلم، وظاهر النصوص لا تفرق بين الرجل و المرأة في مكان الاعتكاف، والله أعلم.
وعلى قول من قال بأنها تعتكف في بيتها، فيكون ذلك بأن تلزم الموضع الذي أعدته للصلاة وهيأته لذلك، فلا تفارقه إلا كما يفارق المعتكف مسجده.
[[الشيخ د. خالد بن عبد الله المصلح] ].
بعض أئمة المساجد في المدن الأخرى يتركون مساجدهم في العشرة الأواخر ويذهبون للاعتكاف في الحرم المكي الشريف. . أيهما أولى في هذه الحالة البقاء في إمامة المصلين أو الاعتكاف؟