الصفحة 64 من 69

ثانيًا: إن صراعنا مع اليهود والنصارى في القدس وفلسطين إنما هو صراع بين وعدين، بين الوعد الحق والوعد المفترى .. صراع بين عقيدة التوحيد التي جاء بها نبي الله إبراهيم عليه السلام، وجدّدها سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وسيجدّدها آخر الزمان عيسى عليه السلام، وبين عقيدة الشرك والخرافة والدجل، التي أسسها الأحبار والرهبان، مستندين في ذلك على أوهام وهرطقات، وعليه فإن صراعنا مع اليهود على أرض فلسطين الجريحة، وأرض القدس الذبيحة، إنما هو صراع وجود، لا صراع حدود، وحسمه لن يكون بتسوية سلمية أو سياسية، وإنما حسمه سيكون عن قتالٍ دامٍ تتحمل الأجيال القادمة مسؤولية إنجازه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر ـ ووراءه اليهودي ـ: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله) [رواه ابن ماجه] ،ولن يكون قتالهم جهادًا في سبيل الله دون مراجعة دين الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، وتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أدخل الله عليهم ذلًا لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم) [رواه أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت