فهرس الكتاب
ومن هذا الباب أيضا ماجاء عن أنس ـ رضي الله عنه ـ"أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رُئيَ في وجهه ، فقام فحكه بيده ..." ( ) .
وكذا غضبه صلى الله عليه وسلم حينما خرج على بعض أصحابه وهم يتجادلون في القدر حتى كأنما فُقئ في وجهه حب الرمان ( ) !!
والأمثلة كثيرة وما ذكرنا فيه الكفاية إن شاء الله تعالى . وقد بوب لهذا البخاري - رحمه الله - في صحيحه فقال: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله عز وجل , وقال الله تعالى: ( جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) ( ) .
قال أبو معمر القطيعي:"لما أحضرنا إلى دار السلطان أيام المحنة , وكان أحمد بن حنبل قد أحضر , فلما رأي الناس يجيبون , وكان رجلًا لينًا فانتفخت أوداجه وأحمرت عيناه , وذهب ذلك اللين , فقلت: أنه قد غضب لله , فقلت: أبشر - وحدّثه عن أبي سلمة قال: كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إذا أريد على شيء من أمر دينه رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون" ( ) .
س 10 من الشروط اللازم توفّرها لمن ينكر باليد:
أ - القدرة على الإنكار . ... ... ... ... ... ... ( ... )
ب - ألاّيترتب على إنكار المنكر مفسدة أعظم ... ... ... ( ... )
جـ ـ أن يكون المُنكِرُ بيده أعلى رتبة ومكانة وسنًا من المنُكَر عليه ( )
... الجواب ... (أ) ، (ب)
استراحة: ... كيفية الاحتساب على الوالدين والقرابة
سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل له والدة تسيء الصلاة والوضوء ؟
قال:"يأمرها ويعلمها ، قال: تأبى أن يعلمها ، تقول: أنا أكبر منك تعلمني ! قال: فترى له أن يهجرها أو يضربها على ذلك ؟ قال: لا ، ولكن يعلمها ويقول لها ، وجعل يأمره أن يأمرها بالرفق ( ) ."
هذا وإن على المحتسب على والديه ملاحظة أمرين:
الأول: أن يفرق بين ما إذا كان المنكر متعلقًا بشخص أحد الوالدين فإنه ليس له ضربه ولاتقبيحه .