فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أيها الأخوة حديثنا هذه الليلة عن الأخوة وحقوقها وسيكون الكلام في النقاط التالية:

أولًا: تعريف الأخوة وأنواعها.

ثانيًا: أساليب الشارع في تحقيق الأخوة الإسلامية .

ثالثًا: ثمرات الأخوة .

رابعًا: صفات الأخ المطلوب.

خامسًا: الوسائل المعينة على تقوية هذه الرابطة . سادسًا: حقوق الأخوة وآدابها .

سابعًا: مكدرات الأخوة .

ثامنًا: تنبيه .

أولًا: تعريف الأخوة وأنواعها:

تطلق الأخوة في اللغة على القرابة في النسب والاشتراك في الولادة القريبة من الأب أو الأم فتقول هذا أخي لمن اشترك معك في أمك أو أبيك ، وقد تطلق في النسب البعيد كما يقال أخو العرب كما جاء في القرآن الكريم: (( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ) ) (الأعراف:65) . هذا هو الأصل في إطلاق الأخوة إلا أنها يمكن أن تطلق اصطلاحًا على الأخوة الإسلامية .

وهي الرابطة التي تجمع بين شخصين ينتميان إلى دين الإسلام وإن لم يكن بينهما اشتراك في أب أو أم .

وعلى هذا فالأخوة يمكن أن يقال أنها نوعان:

1-الأخوة في النسب.

2-الأخوة الإسلامية.

والثانية هي محور الكلام في هذه المحاضرة .

مما لاشك فيه أن الإنسان بطبعه يميل إلى الاجتماع بالآخرين وينفر عن العزلة والتفرد وقد راعى الإسلام هذا الجانب في الإنسان فحثه على الجماعة والاتحاد وترك الفرقة والاختلاف وتعرفون الأدلة على ذلك.

وكان السلف يحرصون على الجماعة واتخاذ الإخوان ، يقول عمر: (ما أعطي عبد بعد الإسلام خيرًا من أخ صالح فإذا رأى أحدكم ودًا من أخيه فليتمسك به) .

ويقول علي: ( كدر الجماعة خير من صفو الفرد ) ، وقد قيل: ( أعجز الناس من فرط في طلب الإخوان وأعجز منه من ضيع من ظفر بهم ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت