وقال مالك بن دينار: ( لم يبق في الدنيا إلا ثلاثة: لقاء الإخوان ، والتهجد بالقرآن ، وبيت خال يذكر الله فيه ) ، (( والمؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ) )كما جاء في الحديث .
ويحب المسلم إخوانه المسلمين عامة ويواليهم ويناصرهم ويؤدي حقوقهم ، إلا أن هذا لا يمنع أن يتخذ المسلم إخوانًا له من المسلمين فيخصهم بمزيد محبة ووداد ولا ينكر كونه يخص بعض المسلمين بمزيد محبة ووداد لا ينكر عليه هذا لأن (( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) ).
كما في الحديث . وهذه الأخوة الخاصة هي التي سنتكلم عنها في هذا الموضوع .
ثانيًا:أساليب الشارع في تحقيق الأخوة الاسلامية .
1-الإخبار عن الأخوة بين المؤمنين: وهذا أبلغ من الطلب منهم ان يكونوا إخوة فقد قال تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ) (الحجرات:10) .
2-جعلها نعمة امتن الله بها على عباده: (( فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) ) (ىل عمران:103) .
3-جعلها سبب لحصول محبة الله: وفي الحديث (( زار رجل أخًا له في قرية فأرصد الله له ملكًا على مدرجته فقال أين تريد قال أخًا لي في هذه القرية فقال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا إلا أني أحبه في الله قال فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته ) )، وفي الحديث الآخر قال الله تعالى: (( حقت محبتي على المتحابين أظلهم في ظل العرش يوم القيامة يوم لاظل إلا ظلي ) ).
وفي الحديث الآخر قال الله تعالى: (( حقت محبتي للمتحابين في ، وحقت محبتي للمتواصلين في وحقت محبتي للمتناصحين في، وحقت محبتي للمتزاورين في ، وحقت محبتي للمتباذلين في ) ).
وفي الحديث الآخر قال الله تعالى: (( وجبت محبتي للمتحابين في ، والمتجالسين في ، والمتباذلين في ، والمتزاورين في ) ).