الصفحة 37 من 100

حالاتها المختلفة فوصف الفجر والشروق والشمس والنجوم والليل والبدر، بل وصف الطبيعة الخضراء وخصَّها بالمناجاة العذبة والحنين الدافق، كما أفرد للوطنيات العديد من قصائده التى قليلا ما ترقُّ وكثيرا ما تلتهب، وهى ترصع كثيرا من صفحات الديوان، ثم من البديهيات قبل ذلك وبعده أن يكون للدين وشعائره نصيب وإن يكن غير وفير، وإن كان شعر مكارم الأخلاق هو الدين نفسه، وذلك مصداقا لقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلم:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". ومن الحقائق الطريفة أن الشيخ الغزالى رحمه الله أطلق على ديوانه عنوان"الحياة الأولى"ولعله كان يقصد وصف حياته في المرحلة العُمرية التى كتب فيها هذا الديوان وكان إذ ذاك في الفرقة الرابعة الثانوية بمعهد الإسكندرية الدينى، وكانت طبعة الديوان سنة 1354 هـ / 1936 م وهو إذ ذاك في نحو الثامنة عشرة من عمره المبارك. وهناك بعد ذلك أمران طريفان، الأمر الأول أنه قدم النسخة الأولى من هذا الديوان هدية إلى محمد أفندى كوته الذى صار فيما بعد والدًا لزوجته الفاضلة وجدًّا لأبنائه البررة، والأمر الطريف الثانى أن ثمن الديوان كان عشرين مليما طبقا لما هو معلن على غلافه. تلك حقائق تتسم بالطرافة التى تبعث على رسم بسمة طليَّة على شفاه القارئ الكريم. ص _042

الحياة الأولى

ــــــــ

وضع

محمد الغزالى

معهد الإسكندرية ـ السنة الرابعة الثانوية

ــــــــ

هدية إلى

محمد أفندى كوشه

1354 ـ 1936 م

المطبعة الإسلامية بالإسكندرية

ــــــــــــــــ

الثمن عشرون مليما

"محمد أحمد حموده"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صورة غلاف الديوان في طبعته الأولى والوحيدة

قبل واحد وستين عاما ميلادية

ص _043

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت