فهرس الكتاب
الغزالى الشاب يقدم نفسه للقراء: نعود لكى نسأل أنفسنا عن أولى قصائد الديوان، ماذا أسماها الشيخ الشاعر؟ وماذا ضمنها من قيم ومناهج؟ لعل ذلك لا يكون من الأمور التى تحتاج إلى روية في الاستنتاج، لأن الشيخ اختار لها عنوان"الحياة الأولى أو نحو المجد"هكذا طمأن الشيخ قارئ شعره من مجرد أن تقع عيناه على عنوان أولى قصائده، أنها سيرة ذاتية رفيعة المحتوى، بل هى منهج لسيرة ذاتية سوف يقوم الشيخ الشاب على التزامه في مسار نقى، ومضمار نظيف، سعيا إلى مستقبل مجيد، ومكانة رفيعة، كل ذلك القول الرصين أطلقه الشاعر وهو ابن ثمانية عشر ربيعا. يقول الشيخ محمد الغزالى وهو في تلك السن المبكرة في قصيدته"الحياة الأولى أو نحو المجد": ثمانى عشرة مرَّت سُهادا!! أردتُ على المنامِ. ولن أُرادا فكانت يقظةُ المُضنى بنائى كَرَى النوَّامِ أنْ يغفو اتئادا وكانت في سبيل المجدِ تسعى تُغَالِبهُ ولا تألُو اطرادا إلى أن أشرقَتْ هدْيًا جليلا شموس الصَّحْوِ في أفقى تهادى ** * وأضْحَتْ لِلْوَرَى عندى ظلالٌ مقلَّصة الرسومِ. نأتْ مهادا!! عَنَاني ما قَلَوْهُ من عظيمٍ تجافَوه وأعْياني افتقادا تنكَّر لى! ركودٌ ليس يفْتَا يثير الصمْت كى يطغى فسادا وشرُّ النوم ما ران انبهامًا يُضيَّعُ في مجاهله الفؤادا يقول الشيخ الشاب عن سنواته الثمانى عشرة الماضيات هذا القول الحكيم: فكانت يقظةُ المُضنى بنائى كَرَى النوَّامِ أنْ يغفو اتئادا وكانت في سبيل المجدِ تسعى تُغَالِبهُ ولا تألُو اطرادا إلى أن أشرقَتْ هدْيًا جليلا شموس الصَّحْوِ في أفقى تهادى ص _0 ص