الصفحة 42 من 100

هذا ولا يظننَّ ظان أن الشيخ الصبى الذى لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره قد تخلى عن الآمال العذاب، وانصرف عن البسمات البهيجات، فقد كانت الآمال الواعدة ماثلة في صدره، والحياة الباسمة مستقرة في فؤاده، وقد عبر عن هذه المشاعر المتناغمة في قصيدة جميلة جعل لها عنوانا من جنس نسيجها وأسماها"معانى الضاحك"يقول في مستهلها: أستعرضُ الدنيا وإنى الآملُ أبدًا لمحْياها أنا المتفائلُ قلبى يحدثنى حديث مؤكدٍ السعد في العيشِ المحبَّبِ ماثلُ الحزنُ فيها قد نفاهُ لُبُّها لبٌّ جميل الزهو إذ يتخايلُ!! صدفتْ عن الأكدار دنيا لا تنِى تُزجى الضياءَ إذا غزاها آفلُ خفِيتْ فما الداجى السحيقُ بِعَادُه الوعْرُ مَجْهَلُه الذى يتشاكلُ إن شاعرنا الشيخ الغزالى الشاب وهو يستعرض الحياة مفعما بالآمال العريضة مشيرا إلى السعد الماثل في خاطره بل المستقر في فؤاده بعيدا عن الأسى والآلام ـ ينثنى لكى يسجل أن للحياة بهجة ونورا، وضياء ناصعا، ورحابة باسمة فيقول: نورُ الحياة وما أجلَّ طيوفه! يزكو برونقها البريقُ الحائلُ وَحْىُ الضياء نصاعة ورحابة كالعرس زخرفُه سرورٌ كاملُ في الأرض مرْبَعُها ومَشْتاها أرى نورَ المُنى إن كان يأسٌ ماحلُ والقبةُ الفيحاءُ غائمة وضا حيةُ الصحيفة في مدًى يتطاولُ جددُ المعاني في الحياة قصيَّةٌ عن لغوِ مصنوعٍ سناهُ زائلُ عينائى شوَّاقان حسنًا يجتلِى للنفسِ عيشًا فيه فهو الآهلُ نُهُرٌ وليلاتٌ يروعُ جلالُها فِتَنًا يُنمِّقُها السلامُ الشاملُ بسماتىَ الحسنى وكم أرسلْتُها عفوًا تداعبُ طيبَها وتبادلُ ص _048

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت