فهرس الكتاب
كيانى في وضوح العلم نور كما الأكوان في الأدراك شمسا فلن ألفى الجهول وقد علانى ولن آلوه إشهادا محسا هواتف باسمه ينبئن عنه وكنت حسبتها من قبل خرسا عرانى من معانيها قرار شعورى إن عداه صار بخسا * * * الدين ومكارم الأخلاق: أما وقد سلك الشاعر الشاب نفسه في قافلة المتصوفة بصوت عال وحبل متين، فلا بأس عليه إذا ما باح باستمساكه بدينه، وأعلن حرصه على الالتزام بشعائر العبادة، وإذا كانت الصلاة مخّ العبادة، فكان من العفويات أن يكون للصلاة نصيب في شعره في قصيدة نورانية مباركة يصف فيها وقفة المصلى بين يدى الله وصفا يغوص فيه إلى أعماق النفس المؤمنة، ويقف الشاعر عند طهارة المصفى وقفة تأمل واستغراق، وتمنَّى أن يكون العمر كله صلاة فيقول: تلكمُ الوقفة ما أجملها! في حُفولٍ بالمعانى الذاخرهْ تلكم الوقفة فيها متعةٌ من جلالِ الفتراتِ الطاهرهْ * * * * فالطويَّات الخفياتُ إلى صمتها البارعِ تُلْفى سافرهْ مُسْلساتُ القيدِ قد أسلمها مبهمُ الأنفسِ أولى آخرهْ * * * * * فترات الطهرِ ما أجملها...! حين تبدو في الذهولِ الذاكرهْ فلو ان العمرَ منها كلَّه ما درى التشريدَ حتى البادرهْ ص _058