فهرس الكتاب
الماء والنور والفلاح قد صنعوا عقدا من الثمر المنظوم يطرد! قد أبرزوه كئوسًا بالجنى حفلت ونمقوه جلالًا حيثما احتشدوا وأتت عطاءً جزيلا كلما ارتقبوا!! ثمارها الجود في كل الذى وجدوا *** أحزان وأشجان: كان للشيخ الغزالى شقيقة طفلة، أصابها المرض ولا تملك التعبير عن آلامها، وكانت يانعة كالزهرة الباسمة، ناعمة كالوردة الفضة داعبها النسيم، كان الشيخ الغزالى يحب شقيقته طفولتها وبراءتها، فتألم لألمها وأشفق عليها وعلى نفسه من شكايتها فصور هذه الآلام، بل صور أخته الطفلة في حالاتها المتقلبة في قصيدة اختار لها عنوانا معبرا هو"الألم الضال في مرض الطفولة"شحنها بكل ما عرى نفسه من هواجس وآلام وتوجع. يقول فيها: أأول ما تدرين ين من أكدارها؟!! وأول ما تلقين من أوضارها تأوهت يا أختى الصغيرة آهة ألا إن من صدري توقد نارها فزعت إذ الداء الأليم توحشت مخالبه تجتث نضر افترارها وفجعت في نفس برىء مراحها تداعبنى إن تدن أو في ازورارها فألمس دنيا عالم الطهر مرسلًا سجية أبرار زكت لم تدارها! وما إن يفرغ"الشيخ"الشاب من تصوير الآلام المبرحة التى تكابدها أخته الصغيرة، حتى ينصرف إلى مناجاتها في قبائل من المعانى الإنسانية العميقة التعبير بالحنان، المترعة بالألم الزاخرة بالبكاء قائلا: أنينك يا أختى الصغيرة مقبضى أنين كهول في تداني سرارها علقت بصدر الأم تبغين نجوة وليس سوى وجد حوى الصدر كارها تحركت في المهد الصغير كأنما تذودين سوءى من جحيم ديارها بكيت عميق الحزن جد موجّع وبتُّ كئيب النفس نائى اصطبارها ص _065