فهرس الكتاب
حيتك من نفسى عواطفُ ثائر لا يستكين لسطوة من جائرِ ويثيرها نارا يهول وقودها فيبيد أو تلقاه أوْبة ظافر حيتك من نفسى عواطف مخلصٍ لا مأرب يلهيه شأن الفاجر للمجد ما يبغى يُكلل أمَّة للنصر ما يسعى قليل الناصرِ *** حيتك نفسى بل تحية أمة تحبوك تمجيد الجرىء الماهر إن فاتك النصر الجميل فإنها كبوات جد في طريق واعر *** إن فاتك النجح العزيز فإننا نسعى نحطم رغم جدّ عاثر في ثورة كبرى سنسعرها لظًى يفنى أتون لهيبها المتطاير ويبلغ افتتان الشاعر الشاب بعرابى قمته في تقديمه لشخصه على هذا النحو الجريء: قدِّست مهزوما تعفِّر في الثرى قدست مقهورا كسير الناظر قدِّست يوم بكيت إذ سقط الحمى لا نصر يرجى لا دفاع مغامر *** إن الذى قدمناه من نماذج يدل في وضوح على أن محمدا الغزالى الشاب كان شاعرا واعدا، أسهم بفنه الشعرى الجاد في جميع قضايا زمانه، وتحدث في صراحة وإبانة ـ شعرا ـ عن قضايا نفسه. والأمر الذى نرمى إلى توضيحه والتأكيد عليه هو أن هذا الديوان الذى نقدمه، قد كتب كله في سنوات قليلة سابقة على سنة 1936 م أى أن محمدا الغزالى كتب هذا الديوان بجميع محتوياته وهو دون التاسعة عشرة من عمره المبارك، ومن ثم ينبغى أن يتسامح القارئ معه حين يعثر على هفوة هنا أو غفوة هناك، فلم يكن الشاب قد استوى على دوحة الشعر عوده كاملا وهو يكتب هذا الحصاد النفيس أغلبه، المتوسط أقله. ص _078