الصفحة 78 من 100

دنياى هى دنياى عشت فيها فريدا وانتأيت المأوى القصىَّ عتيدا وبحسبى في عزلتى من سمير أننى ما حييت أبقى وحيدا أخلصتنى من كل أوشاب سوء تبتغينى منذ اقتحمتُ الوجودا تبتغينى قسْرًا يكفكف نارى يتمشى في جذْوَتيْهَا خمودا وإياسًا يُزجى السكون قتولًا لنشاط ما يستكين همودا قدْ تناءت عنِّى وليس انتصارا في كفاح، بل كنت عنها صَدُودا ما لهذى الناس هوت في حضيض ساء ما استمرءوا القرار البعيدا ارتضوا من حراكها الهون قصدا في ضلالٍ عن السبيل مجيدا فوعوا من عظيمها أن ما لم يك قدْحًا يك الجليلَ التليدا ص _094

هى دنياى قد ضننتُ بها في مسترادٍ من المطاعن سُودا

وضجيج من المعانى هواءٌ مٌقفرُ الجدِّ مستريبٌ جُمُودا

قد طغى سوْؤهُ وأينعَ شوْكًا قتل الزهورَ واستحرَّ صعودا

كم من الخير صار للشرِّ يحيى فيحيل المواتَ أنضَر عودا

وضلال يجرى إلى يقظات في جلال الأحياء حتى تبيدا

ص _095

النفس والكون بين النفس والكون علاقة فكأن عناصرها أخذت من كل آياته معانيها وترجمت في إحساسها به غوامضه. من مديد الفضاء دقَّ عن الفهـ ـم وضوحًا أو إدِّراكَ نهايهْ وابهامِ الآفاق عمقا بعيدا ما أحاطت به وُهُومُ درايهْ صاغت القدرةُ الصناعُ نفوسًا مبدعات فهنّ في الكون آيهْ *** نحن أصداء ما حوى من معانٍ حافلات بالسعدِ أو بالشكايهْ تكفهر الأجواءُ والنفسُ ضلالا وتستنير هدايهْ والجديد النضير بعد الـ بِلى الهش معانٍ للهدمِ أو للبنايهْ ردَّدتها الأرواحُ ثم أفاضت ما أحسَّت به على الكون غايهْ عاكساتٍ نفسَ الشعور قويا أو ضئيل المرمى قصىّ الزرايهْ نحن في الكون كالخلاصة جُمِّـ عنا شتيتا من مُستدقّ العنايهْ ص _096

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت