فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

قال ابن حجر: (أتلفه الله) ظاهره أن الإتلاف يقع له في الدنيا وذلك في معاشه أو في نفسه وهو علم من أعلام النبوة لما نراه بالمشاهدة فيمن يتعاطى شيئًا من الأمرين، وقيل المراد بالإتلاف: عذاب الآخرة [1] .

وعن صهيب الخير عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل يدين دينًا وهو مجمعٌ على أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقًا» [2] .

أرأيت حين تكون النية سيئة ولا يكون عنده هم السداد كيف يتلفه الله بذهاب بركة ماله وتراكم الديون، أو يتلاحق الضر عليه في نفسه، ويُقْدم على الله سارقًا لمال أخيه ليكون القصاص يومئذ بالحسنات ... روى ابن ماجة بسند حسن والطبراني في الكبير ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدين دينان، فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه، ومن مات وهو لا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته، ليس يومئذ دينار ولا درهم» [3] ، وربك أعلم بالظالمين.

أما حين يكون عنده عزيمة جازمة ونية صادقة في السداد فإن الله يؤدي عنه، ويكون عونًا له، ففي حديث ميمونة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يدان دينًا، يعلم الله منه أنه يريد أداءه إلا أداه الله عنه في الدنيا» [4] .

(1) الفتح (5/68) .

(2) ابن ماجة (2410) وصححه الألباني.

(3) هذا لفظ الطبراني في الكبير، ورواه ابن ماجة بمعناه بسند حسن (2414) .

(4) ابن ماجة (2408) وصححه الألباني دون قوله: «إلا الدنيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت