الصفحة 3 من 12

فيا أيها المعلمون: من يرث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلا أنتم؟ ومن يحفظ تركته وميراثه إلا أنتم؟ ومن يؤدي رسالته إلى العالم إلا أنتم؟ وجاء في بعض الآثار: «توزن دماء الشهداء بمداد العلماء» .

إنه من الواجب على المعلم أن يستحضر فضل العلم والتعليم، فالمعلم شأنه جليل، وفضله عظيمه، ومكانته سامقة، فما يقدمه المعلم والمعلمة في سبيل العلم يعلي ذِكْرهم، ويزكي علومهم، ويعود بالنفع عليهم وعلى أمتهم، ولا غرو أن تتظاهر آثار الشرع وأقوال السلف في بيان فضله ونشره بين الناس.

تاريخنا من رسول الله مبدأه

وما عداه فلا ذكر ولا شان

قال الربُّ جلَّ وعلا: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } [المجادلة: 11] .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «العلماء فوق المؤمنين درجة، ما بين الدرجتين مائة عام» .

وقال وهب بن منبه رحمة الله عليه: «يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيًّا، والعز وإن كان مهينًا، والقُرب وإن كان قصيًا، والغنى وإن كان فقيرًا، والمهابة وإن كان وضيعًا» .

وقال ابن حزم رحمه الله: «لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك، وأن العلماء يجلونك؛ لكان ذلك سببًا إلى وجوب طلبه» .

فأكرم بالعلم من طريق، وأعظم به من سبيل للهداية والرشاد «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها ليصلون على معلَّم الناس الخير» [رواه الترمذي] فأي منزلة عالية تلك التي يبلغها المعلم.

أعلمتَ أشرف أو أجل من الذي

يبني وينشئ أنفسًا وعقولًا

سبحانك اللهم خير معلم

علمت بالقلم القرون الأولى

بل يكفيك من العلم كشف الشبهات، وكبت الشهوات، وتجلية الظلمات، وإحياء الأموات، ورحمة بالكائنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت