فهرس الكتاب
وإذا خذله ولم يعصمه فعمل بالمعاصي ساءه ذلك وأحزنه لأنه علامة على سخطه عليه وغلب عليه حينئذ خوفه.
والرجاء يبعث على الجد والاجتهاد في الطاعات غالبًا.
والخوف يبعث على المبالغة في اجتناب المعاصي والسيئات.
وفي حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه آت.
فلما حاذانا ورأى جماعتنا أناخ راحلته ثم مشى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله أوضعت راحلتي من مسيرة تسع فسيرتها إليك ستًا.
وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وانضيت راحلتي لأسألك عن اثنتين أسهرتاني.
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنت قال زيد الخيل قال بل أنت زيد الخير.
سل فرب معضلة قد سألت عنها.
قال جئت أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بخ بخ كيف أصبحت يا زيد.
قال أصبحت أحب الخير وأهله وأحب أن يعمل به.
وإذا فاتني حنيت إليه وإذا عملت عملًا أيقنت بثوابه.
قال هي بعينها يا زيد.
ولو أرادك الله للأخرى هياك لها ثم لا يبالي في أي واد هلكت.
قال زيد حسبي حسبي ثم ارتحل فلم يلبث.
من علامات التوفيق دخول أعمال البر عليك من غير قصد لها.
وصرف المعاصي عنك مع السعي إليها.
وفتح اللجاء والافتقار إلى الله تعالى في كل الأحوال.
واتباع السيئة بالحسنة.
وعظم الذنب في قلبك وإن كان من صغائر الذنوب.
والإكثار من ذكر الله وحمده وشكره وتنزيهه والثناء عليه.
والاستغفار وشهود التقصير في الإخلاص وشهوده الغفلة في الأذكار والنقصان في الصدق والفتور في المجاهدة وقلة المراعات في الفقر.