الصفحة 41 من 208

ان نحو ذلك من أفعال الخير.

يحسنون به الظن ويعاملونه معاملة خاصة تتركه في دنياه في سرور وحبور.

وأما العاقل بعيد النظر صادق الإيمان فإنه يعلم علمًا يقينًا لا يشوبه الظن أن الأمر كله دنيًا وأخرى لله وحده لا شريك له.

وأن العالم كله أعجز من أن يدفع أجلًا أو يكثر رزقًا أو يجير من نائبة تنزل بالإنسان، كما في حديث ابن عباس قوله - صلى الله عليه وسلم -"واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يصروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك".

فإذا كان الخلق بهذا الضعف فلا يلتفت لمرآتهم إلا من كان سخيف العقل وضعيف الدين.

وروي عن ابن مسعود أنه سمع رجلًا يقول قرأت البارحة سورة البقرة فقال حظك منها.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل الذي قال صمت الدهر فقال"ما صمت ولا أفطرت"فقال بعضهم من أجل أنه حدث به.

اللهم هب لنا اليقين والعافية، وإخلاص التوكل عليك، والاستغناء عن خلقك.

اللهم اجعل خير أعمالنا ما قارب آجالنا.

اللهم أغننا بما وفقتنا له من العلم، وزينا بالحلم وأكرمنا بالتقوى وجملنا بالعافية.

اللهم افتح مسامع قلوبنا لذكرك وارزقنا طاعتك وطاعة رسولك ووفقنا للعمل بكتابك وسنة رسولك.

اللهم إنا نسألك الهدى، والتقى والعافية والغنى، ونعوذ بك من درك الشقاء، ومن جهد البلاء، ومن سوء القضاء ومن شماتة الأعداء.

اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله علانيته وسره، أهل الحمد والثناء أنت، لا إله إلا أنت سبحانك إنك على كل شيء قدير.

اللهم اغفر لنا جميع ما سلف منا من الذنوب، واعصمنا فيما بقي من أعمارنا، ووفقنا لعمل صالح ترضى به عنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت