فهرس الكتاب
وقوله تعالى {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} .
وقوله جل وعلا {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} .
لقد كان السلف الصالح إذا سمعوا إحدى الآيات المتقدمة أو نحوها من الآيات المخوفة مما سنقدم عليه يغشى عليهم.
ومنهم من يموت فقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سمع قارئًا يقول {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِن دَافِعٍ} .
فصاح صيحة وخر مغشيًا عليه فحمل إلى أهله فلم يزل مريضًا شهرًا.
وروي عن زرارة بن أبي أوفى أنه قرأ {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} فصعق ومات في محرابه رواه الحاكم في المستدرك.
وابن سعد من حديث بهز بن حكيم قال أمنا زرارة بن أبي أوفى في مسجد بني قشير ... ذكره.
وسمع الشافعي - رضي الله عنه - قارئًا يقرأ {هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ (35) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} فغشي عليه.
وسمع علي بن الفضيل قارئًا يقرأ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فسقط مغشيًا.
وروي أن الربيع بن خيثم سمع قارئًا يقرأ {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} فخر مغشيًا فلم يفق إلا في اليوم الثاني.
وروي أن رجلًا صلى وراء إمام فقرأ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فخر الرجل مغشيًا عليه فلما سلم الناس وجدوه ميتًا.
وروي عن بعض التابعين أنه قرأ سورة الفرقان أربعين ليلة فلما وصل إلى قول الله تعالى {قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} سقط مغشيًا عليه ولم يقدر أن يجاوزها.
وروي عن إبراهيم النخعي أنه كان إذا مر بقول الله تعالى {قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا} خفض صوته.
ونحن نسمع هذه الآيات ولا نتأثر منها نسأل الله لطفه.
إِذَا بَرَزَتْ لِيَومَ العَرْض نَارٌ ... لَهَا النَاسُ الوَقُودُ مَعَ الحِجَارَةْ
ويُنْكِرُ فِي المَعَادِ مَن اسْتزَارَه