فهرس الكتاب
ويزيل نوازغ الشيطان ووساوس الصدور ويغني به من فهمه وينعم به من كرر تلاوته ويرضى به عمن اتبعه.
هو صراط الله المستقيم الذي من سلك ما دل عليه أوقفه على الرغائب وسلمه من جميع المهالك وخفف عنه أهوال يوم العرض والنشور. وأورده رياض جنات النعيم.
هو حبل الله المتين الذي لا انقطاع له من تمسك به نجا قال الله جل وعلا وتقدس لرسوله - صلى الله عليه وسلم - {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
ومن أعرض عنه عطب قال جل وعلا {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .
ومن ابتغى الهدى من غيره ضل، ومن فهمه نطق بالحكم، وجرى على لسانه بحسن الموعظة، وكان من العلماء بالله جل وعلا.
ومن عقل عن الله جل ذكره ما قال فقد استغنى به عن كل شيء، وعز به من كل ذل.
لا تتغير حلاوته، ولا تخلق جدته في قلوب المؤمنين به على كثرة الترداد والتكرار لتلاوته.
لأنه كلام الحي القيوم، وكل كلام غير القرآن والأحاديث الصحيحة التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنما تمل من كثرة تردادها.
أما القرآن وما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن المؤمن كل ما كرره ازداد رغبة ونشاطًا ومحبة للكلام ولمن تكلم به.
جَميعُ الكُتْبِ يُدْركُ مَن قَرَأهَا ... مِلالٌ أَوْ فُتُورٌ أَوْ سَآمَةْ
سِوَى القُرَآنِ فافْهَمْ واسْتَمِعْ لِي ... وقَوْلِ المُصْطَفَى يَاذَا الشَّهَامَةْ
آخر:
أَعِدْ ذِكْْرَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُوْلُهُ ... هُمَا المِسْكُ مَا كَرَّرْتَهُ يَتَضَوَّعُ
وهذا موجود عندنا في فطرنا فإنا نسمع الكلام ممن نحب من الخلق. ومن نعظم قدره فترتاح لذلك قلوبنا.
فكيف بكلام ربنا رب العالمين الذي خلقنا ورزقنا وأعطانا وآوانا وعافانا وهدانا. وللكلام بقية تأتي إن شاء الله في الفصل الذي بعده.
اللهم اعطنا من الخير فوق ما نرجو واصرف عنا من السوء فوق ما نحذر. اللهم علق