فهرس الكتاب
لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ انتهى كلامه رحمه الله باختصار وتصريف يسير.
خُزَّانُ وَحْي اللهِ لَمْ يُرَى غَيْرُهُم ... أَهْلًا لِحِفْظ كَلامِهِ المُخْتَارِ
لَكِنْ عَلَيْهم أَنْ يَقُومُوْا بالذِي ... فيهِ مِن المَشْرُوْعِ للأَبْرَارِ
صِدْقٌ وإِخْلاصٌ وحُسْنُ عِبَادَةٍ ... وقِيَامُ لَيْلٍ مَعْ صِيَامِ نَهَارِ
وتَوَرُّعٍ وتَزَهُّدٍ وتَعَفُفٍ ... وتَشَبُّهٍ بِخَلائِقِ الأَخْيَارِ
وديَانَةٍ وصِيَانَة وأَمَانَةٍ ... وتَجَنُّبٍ لِخَلائِقِ الأَشْرَارِ
وأَدَاءِ فَرْضٍ واجْتِنَاب مَحَارِمٍ ... وإِدَامَةٍ لِلْحَمْدِ والأَذْكَارِ
يَا حَامِل القُرْآنِ إِنْ تَكُ هَكذَا ... فَلَكَ الهَنَاءُ بقوْزِ عُقْبَى الدَّارِ
ومَتَى أَضَعْتَ حُدُوْدَهُ لَمْ تَنْتَفِعْ ... بِحُرُوْفِهِ وسَكَنْتَ دَارَ بَوَار
اللهم اعطنا من الخير فوق ما نرجوه واصرف عنا من السوء فوق ما نحذر فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب.
اللهم واجعلنا ممن يأخذ الكتاب باليمين، واجعلنا يوم الفزع الأكبر آمنين، وأوصلنا برحمتك وكرمك إلى جنات النعيم، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(فصل)
وقال محمد بن الحسين، ينبغي لمن علمه الله القرآن وفضله على غيره ممن لم يحمله.
وأحب أن يكون من أهل القرآن وأهل الله وخاصته.
وممن وعده الله من الفضل العظيم.
وممن قال الله عز وجل {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ} ، قيل يعملون به حق العمل.
وممن قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو على شاق له أجران"رواه البخاري.
وقال بشر بن الحارث الزاهد المعروف سمعت عيسى بن يونس يقول إذا ختم العبد القرآن قبل الملك بين عينيه.
فينبغي للإنسان الموفق أن يجعل القرآن كلام رب العزة والجلال ربيعًا لقلبه، يعمر به ما