فهرس الكتاب
وتَنْدِيدٌ يُعَادُ بِكُلِّ نَادِ
وكَمْ نَادَتْ فأَسْمَعْتِ اللَّيَالِي ... ولَمْ نَخَفِ السُّيُولَ ببَطْن وَادِ
مُجَاهَرَةٌ بنُكْرٍ دُوْنَ عُرْفٍ ... إِلَى الغَايَاتِ سَيْرًا دُونَ زَادِ
يَطُولُ تَعَجُّبي مِنَّا حَلَلْنَا ...
ولَمْ أَرَ مِثْلَنَا سَفْرًا تَبَارَوْا
اللهم وفقنا توفيقًا يقينًا عن معاصيك وأرشدنا إلى السعي فيما يرضيك وأجرنا يا مولانا من خزيك وعذابك وهب لنا ما هوبته لأوليائك وأحبابك واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فصل في ذكر بعض الأدعية الواردة
عباد الله اعتنموا هذه الأوقات الشريفة وأكثروا فيها من الدعاء فإن الدعاء له أثر عظيم وموقع جسيم.
وهو مخ العبادة ولا سيما إذا كان بقلب حاضر وصادف إخباتًا وخشوعًا وانكسارًا وتضرعًا ورقة وخشية واستقبل القبلة حال دعائه وكان على طهارة.
وجدد توبة وأكثر من الاستغفار وبدأ بحمد الله وتنزيهه وتمجيده وتقديسه والثناء عليه وشكره ثم صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك.
ودعا بدعاء مشروع باسم من أسماء الله الحسنى مناسب لمطلوبه.
فإن كان يريد علمًا قال يا عليم علمني.
وإن كان يطلب رحمة قال يا رحمن ارحمني.
وإن كان يطلب رزقًا قال يا رزاق ارزقني ونحو ذلك.
ولم يمنع من الدعاء مانع كأكل الحرام وقطيعة رحم وعقوق ونحو ذلك.
وتحرى أوقات الإجابة وأتى بأسبابها وهي الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره والانتهاء عن ما نهى عنه.
فالله أصدق القائلين وأوفى الواعدين قال تعالى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .
وقال عز من قال {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} .
وقال جل وعلا {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} .