فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 51

الناس والجيل الجديد، وسبيل الخلاص من ذلك؟ فكتبَ إليها يقول:

«اعلمي رعاكِ الله أن الناسَ والشبابَ والشاباتِ، لا يُمكن أن يجتنبوا الآثام والمعاصي والإجرام، إلا إذا آمنوا بالله العليم العلاَّم، وعلموا أن هذا حلال وهذا حرام، وامتثلوا أوامر الله تعالى من الولادة إلى الحِمام (الموت) وعاشوا في ساحة الإيمان والإحسان والإسلام، وإليكِ مني ألفَ تحية وسلام» .

الوصية

تكافلٌ وإنصافٌ

كثيرًا ما يسألُ الناسُ عن الوصية، وما يتعلَّق بها، فإليكم البيان:

1 -معنى الوصية:

لغة: مأخوذ من وصَّيْتَ الشيءَ أوصيت: إذا وصلته، فالموصي وصلَ ما كان له في حياته بما بعد موته بإذن الشارع الحكيم. وهي في الشرع: تفويضُ تصرُّفٍ خاص بعد الموت. وفي الحديث الشريف: «إنَّ اللهَ تصدَّق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتِكم زيادةً في حسناتِكم» [1] روي من طرق متعددة يقوّي بعضُها بعضًا، وهو دليل على جواز الوصية بالثلث، وأن المحتضرَ على فراش الموت لا يُمنع منها.

أما الوصية من الله تعالى لعباده فمعناها الأمر والعهدُ:

{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]

والله تعالى أرحم بالأولاد من آبائهم وأمهاتهم.

2 -حكم الوصية:

قيل: كانت واجبة في بداية الإسلام بجميع المال للأقربين، لقوله تعالى:

{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180]

ثم نُسخت بآية المواريث التي أعطت كلَّ ذي حق حقه، وفصَّلت في ذلك، وبقيت الوصية مستحبة في الثلث فما دونه في حق غير الوارث، وفي الصحيحين: «ما حق امرئ مسلم له - أو

(1) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت