فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 51

وأين هم من قول الشاعر:

قلْ لأبناءِ يعربَ وَحِّدوا الشملَ ... كما وَحَّد النبيُّ الجهودَا

إن أولى الورَى بتوحيدِ شَمْلٍ ... أمةٌ كانَ دينُها التوحيدَا

لقد فاض من الدماء الزكية والبريئة ما يخجلُ الإنسان أو يستحي أن يذكرَه فمتى؟ متى تفيضُ دموعُ الحسرة والحَنَان والألفة والقربى والأخوة في العقيدة، والوحدة في الوطن والآمال والآلام والتاريخ والمصالح المشتركة واللغة، لتتصافح الأيدي بعد أن تتصافح منهم القلوب وتغمد السيوف، ويلتئمَ الشمل، ويتوحد الصف، فيرضى الله تعالى، فيتحقق النصر، وترفرف السعادة على الجميع تحت شعار الآية الكريمة:

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92]

وأخيرًا لعلَّ خيرَ ما نختم به الموضوعَ قوله تعالى:

{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت