فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 51

أسباب دخول جهنم مسايرة أهل الفساد، والانجراف معهم في تيار الانحراف، والخوض معهم فيما لا يجوز ولا يليق:

{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 42 - 47]

أي: الموت. فما العاقبة؟:

{فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48]

3 -شاملة للسلوك: من لم تنهه صَلاتُه عن الفحشاء والمنكر لم يزددْ بها من الله إلا بُعْدًا» [1] .

4 -شاملة للقلب:

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89]

وقال من شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة: «أبيتُ وليس في قلبي غشٌّ لأحدٍ ولا حقدٌ على أحد» [2] .

5 -واقعية: لا تطلب من الإنسان الكمال التام، ولكنها تطالبه بالسعي في طريق الكمال ما استطاع:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]

وعلى الرغم من خطورة الكذب، وأنه من علامات النفاق، فقد أباحته في ثلاثة مواضع:

أ- على العدو في الحرب، لأن الحرب خُدْعة، ومن شأن العدو الكذب والمخادعة، فلا بد من مقابلته بمثل سلاحه وأشد للتغلب عليه، ومنع غدره ومكره وظلمه.

ب- للإصلاح بين الزوجين، أو بين أفراد الأسرة ولتجنب الشقاق والطلاق.

ج- بين متخاصمين، ليحلَّ بينهما الوئام مكانَ الخصام، وفي الحديث الشريف: «ليس الكذَّاب الذي يُصلح بينَ الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا» [3] شريطة أن لا يفتري، ولا يتهم، ولا يشهد زورًا، ولا يضيع حقًا.

6 -تراعي الجانب العاطفي: فالنفس جُبلت على حب الأفضل والأجمل والأحسن والأنظف والأكمل والأبَرِّ، فالوالدُ لا يملك إلا أن يُفَضِّلَ في قلبه ولدَه البار به على من سواه ممن يعقُّه أو

(1) رواه الطبراني.

(2) رواه أحمد.

(3) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت