ولذلك نجد أكثر الملحدين يعيشون عيشة مضطربة، وإذا جد الجد وحضرهم الموت كانوا كفرعون، لما أدركه الغرق، قال: [آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ] يونس:90
وهذه هي السعادة في الحقيقة، فليست السعادة في كثرة المال، ولا في عظم الجاه، إنما هي في أنفسنا، وفي داخل قلوبنا.
وشيء آخر، وهو أنَّ من مزية الدين الإيمانَ باليوم الآخر؛ فهو بذلك يضم حياة أبدية إلى حياته القصيرة الدنيوية، وذلك _ من غير شك _ يدعوه إلى أن يفكر فيما يعمل؛ لاعتقاده في الجزاء العادل، إن لم ينله في الدنيا ناله في الآخرة، ويكفه عن عمل الشر لأن وراءه إلهًا يجازيه على عمله مهما أَسَرَّ.
ومن طبيعة الإنسان حب الحياة؛ ولذلك يرتعد فرقًا إذا قيل له: إن حياته في الدنيا هي الحياة؛ لأن معنى ذلك أنها حياة قصيرة تنتهي بعدمٍ مُفْزِعٍ، وسعادته الحقة في أن يعتقد أن وراء هذه الحياة حياةً أبديةً، يتسلط (1) عليها إله عادل، من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره.
هذه هي الطبيعة الإنسانية التي خلقنا عليها، وأي تنحٍّ عنها يفسدها، وقد علمتنا الحياة أن الخروج على الطبيعة الإنسانية ولو قيد شعرة مدعاة للحيرة والاضطراب.
ثانيًا: مقالات في التربية والتعليم
4_ التربية: للعلامة الشيخ محمد الخضر حسين
5_ التربية الأخلاقية وأثرها في ارتقاء الأمم: للشيخ علي فكري
6_ صحة التفكير: للعلامة محب الدين الخطيب
7_ أول درس ألقيته: للأديب الأستاذ أحمد حسن الزيات
8_ حقوق المعلمين الأحرار على الأمة: للعلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي
9_ حقوق الجيل الناشئ علينا: للعلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي
(1) لو قال: يملكها إله...، أو يحكم فيها ... (م) .