الصفحة 67 من 989

14_ النبوغ: للأديب مصطفى لطفي المنفلوطي

15_ يوم البعث: للعلامة محمود شاكر

قوة العرب المعطلة (1) للعلامة محب الدين الخطيب (2)

ما ذل الشرق وانقطعت صلته بينبوع قوته، ومادة حياته إلا يوم جهل الناطقون بالضاد قدر أنفسهم، ونسوا رسالتهم العُلويةَ التي كانوا بها ملح الأرض؛ فرفعوا يدهم عن دفة السفينة، وتعطلت ألبابهم عن هداية القافلة؛ وهنالك استعجم الإسلام.

ولا تعود إلى الشرق قوتُه وحياته إلا إذا عاد إلى اغتراف إيمانه المحمدي من ينبوعه الأول من بين الصخور التي انفجرت عن معينه، وصفَّق عليها برحيقه السَّلْسل.

ولا يكون ذلك إلا إذا اشتركت في حمل مشعله سواعدُ العرب، وسُمع في حُداء صوت أَبْيِنَاء العرب.

(1) الحديقة 12/ 54 _ 60، عام 1353هـ.

(2) هو الأديب الكبير والكاتب الإسلامي الشهير الشيخ العلامة محب الدين الخطيب بن أبي الفتح محمد عبد القادر صالح الخطيب.

ولد بدمشق عام 1303هـ، وتعلم بالآستانة، وحضر إلى القاهرة، وعمل في جريدة المؤيد، ثم قصد العراق، فاعتقله الإنجليز سبعة أشهر، ثم ذهب إلى مكة المكرمة عند إعلان الثورة العربية 1916م، فحكم عليه الأتراك بالإعدام غيابيًا، ثم استقر في مصرسنة1920م، وعمل محررًا للأهرام، وأنشأ مجلتي الزهراء، والفتح، وأنشأ المطبعة السلفية ومكتبتها.

وقد عرف بغيرته الإسلامية، وكتاباته البارعة، ومعالجته لكثير من القضايا الأخلاقية، والعقدية، واللغوية وغيرها.

كان من أكابر الكتاب الإسلاميين في القرن الرابع عشر، حيث مارس الكتابة في سن مبكرة، وحرص على نشر الفضيلة، ومقاومة دعاة التغريب والرذيلة.

له مؤلفات عديدة، منها كتاب =الخطوط العريضة+، وكتاب =مع الرعيل الأول+.

ومن كتبه، ما نحن بصدده وهو كتاب الحديقة.

وكان×ذا علاقات كثيرة، وصداقات متينة مع أكثر علماء وأدباء عصره.

توفي×عام 1389هـ عن ست وثمانين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت