فهرس الكتاب
وهم المقياس الصحيح لرقي الأمة أو انحطاطها؛ فإذا أردت أن تعرف هل ارتقت أمة أو انحطت وما مقدار هذا الرقي أو الانحطاط فاعرف الفرق بين شباب الأمة وشيوخها، فبمقدار تفوق الشبان على الشيوخ في العلم والخلق والصحة يكون الرقي، وبمقدار ضعفهم عن الشيوخ في ذلك يكون الانحطاط.
إن كل طبقة من طبقات الأمة لها رسالة يجب أن تؤديها وليس في كل هذا أجدى، وأنفع من أن يؤدي الشباب رسالتهم.
خامسًا: مقالات في المرأة
19_ تحرير المرأة: للعلامة محمد البشير الإبراهيمي
20_ مستودع الذخائر: للأستاذ أحمد أمين
21_ اختلاط الجنسين في نظر الإسلام: للشيخ محمد الخضر حسين
22_ أمهات المؤمنين: للشيخ محمد بهجة البيطار
تحرير المرأة (1) للشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي
حرر الإسلام المرأة من ظلم الرجال وتحكمهم، فقد كانت المرأة في العالم كله في منزلة بين الحيوانية والإنسانية، بل هي إلى الحيوانية أقرب، تتحكَّم فيها أهواء الرجال، وتتصرف فيها الاعتبارات العاديَّةُ المجرَّدة من العقل، فهي حينًا متاعٌ يُتخطَّف، وهي تارة كرة تُتلقَّف، تُعتبر أداة للنسل، أو مطيَّةً للشهوات.
وربَّما كانت حالتها عند العرب أحسن، ومنزلتها أرفع، يرون فيها عاملًا من عوامل ترقيق العواطف، وإرهاف النفس، ودواءًا لكثافة الطبع، وبلادة الحسّ، ويجدون فيها معانيَ جليلةً من السموِّ الإنساني، وأشعارهم _على كثرتها_ عامرةٌ بالاعتراف بسلطان المرأة على قلوبهم، وبشرح المعاني العالية التي يجدونها فيها.
ولا عبرة بما شاع عنهم من وأد البنات؛ فإنه لم يكن عامًَّا فاشيًا فيهم، وتعليله عند فَاعِلِيْهِ يُشعر أنه نتيجة حبٍّ طغى حتى انحرف، وأَثَرُ عقلٍ أسرف في تقدير العواقب، لا نتيجة كراهيةٍ لنوع الأنثى.
(1) من مقال للشيخ × عنوانه =الرق في الإسلام+، وهو موجود في كتاب: آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي 4/360_362، ولم يُعثر على تاريخها، ولا مكان إلقائها.