فهرس الكتاب
وكان ابن عمر يتقلده) (5) · وجه الدلالة كما سبق · ويناقش بما سبق: أن ما ورد خاص بالسيف، فيقتصر على ما ورد به النص، ونحن نقول به ·
الدليل الثالث: حديث عروة بن الزبير -رحمه الله- قال: (كان سيف الزبير محلى بالفضة، وقد كان سيف عروة أيضًا محلى بالفضة) (1) · ووجه الدلالة مثل ما سبق · ويناقش: بما نوقش به الحديثان السابقان ·
الدليل الرابع: ما يترتب على تحلية آلات الحرب بالفضة من إرهاب الأعداء، وإعزاز دين الله (2) · ويناقش: بأن إرهاب الأعداء يتحقق في قوة السلاح وقوة ضاربه، لا بتحليتها بالذهب والفضة ·
أدلة القول الثاني:
1 -استدلوا على التحريم بحديث حذيفة وحديث أم سلمة ·
2 -واستدلوا على ما استثني بنفس الأدلة النصية التي استدل بها أصحاب القول الأول، ولكنهم يقصرونها على ما وردت به ·
3 -أن في تحلية آلات الحرب عمومًا بالذهب والفضة سرفًا وخيلاء وتشبهًا بالأعداء ·
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الثاني وأنه يحرم تحلية الآلات كلها بالذهب والفضة، إلا ما ورد النص باستثنائه وما هو في حكمه وهو السيف، والسكين والمنطقة ومثل ذلك كل الأسلحة اليدوية الخفيفة · والله أعلم ·
المطلب الثاني: حكم وقف الآلات المتخذة من النقدين أو المحلاة بهما:
تمهيد:
تبين في المطلب السابق حكم اتخاذ الآلات وحكم تحليتها بالذهب والفضة، وعرفنا أنه يحرم اتخاذ الآلات من الذهب والفضة أيًا كانت هذه الآلات سواء أكانت من آلات القتال أم من غيرها، كما يحرم تحلية الآلات بالذهب والفضة إلا ما استثني · وبناء عليه فكل آلة متخذة من الذهب والفضة لا يصح وقفها لأنها حينئذ آلة محرمة، ولا يصح وقف المحرم· وهكذا لا يصح وقف الآلات المحلاة بالذهب أو الفضة إلا ما ورد استثناؤه