فهرس الكتاب
ذلك من السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء · ويناقش ذلك: بأن هذه الأحاديث تدل على عدم الجواز، وهذا حق ·
2 -أنه لا يمكن أن يتقرب إلى الله على وجه محرم · ويناقش: بما سبق، وبأنه يحول هذا الوقف إلى وجه مباح ·
أدلة القول الثاني:
واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
1 -أن الوقف عقد لازم فمتى تلفظ به الواقف لزم، وحيث إنه لا يجوز على هذا الوجه فيحول إلى الوجه الجائز ·
2 -تحقيق غرض الواقف من الوقف، وهو قصد القربة ·
3 -القياس على تصحيح الوقف في مسائل عديدة منها:
أ- إذا وقف وقفًا منقطع الابتداء، قالوا يصح ويصرف إلى ما بعد الوجه المنقطع ·
ب- إذا نذر للقبور أو نحوها مما يصح النذر له يصح ويجعل للمصالح العامة ·
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الثاني وهو أنه لا يجوز وقف الآلات المتخذة من الذهب والفضة ولكن لو وقفها صح وصرفت إلى وجه مباح، لما في ذلك من لزوم الوقف وتحقيق مقاصده وغرض الواقف · والله أعلم·
المسألة الثانية: حكم وقف مافيه شيء من الذهب والفضة من الآلات على وجه التبعية:
المقصود بذلك: أن الوقف لشيء يباح وقفه أصلًا، وآلة الذهب أو الفضة تابعة له، أو يكون الوقف لآلة متخذة من شيء مباح وهي محلاة بذهب أو فضة ·
وبناء على ما سبق في حكم الآلات المحلاة بالذهب أو الفضة، وما قرره الفقهاء هناك · فإن كان الوقف لآلات محلاة بتحلية جائزة كسيف محلى بفضة، أو سكين أو منطقة أو نحوها مما سبق أنه يباح، فيجوز وقفه ويصح الوقف، ويكون داخلًا فيما ندب إلى وقفه في سبيل الله من العتاد والسلاح · وإن كان مما هو محرم كالتحلية بالذهب ·· فيجري عليه الخلاف السابق في المسألة الماضية ·