فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 53

(·· غير الدراهم والدنانير؛ لأنها تنعدم بصرفها فلا يبقى لها عين موجودة) (4) · وجاء في مختصر الخرقي: (وما لا ينتفع به إلا بالإتلاف؛ مثل الذهب والورق والمأكول والمشروب فوقفه غير جائز) (5) · قال ابن قدامة: (وجملته: أن ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كالدنانير والدراهم والمطعوم والمشروب والشمع وأشباهه لا يصح وقفه في قول عامة الفقهاء ··) (6) · وجاء في الإنصاف: (إذا وقف الأثمان فلا يخلو إما أن يقفها للتحلي والوزن أو غير ذلك، فإن وقفها للتحلي والوزن فالصحيح من المذهب أنه لا يصح، ونقله الجماعة عن أحمد وهو ظاهر ما قدمه في المغني والشرح، قال الحارثي: وعدم الصحة: أصح··) (7) · ثم قال: (وإن وقفها لغير ذلك: لم يصح على الصحيح من المذهب) (8) ·

وذكر في رواية حنبل: (سمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف الوقف في المال؛ إنما الوقف في الدور والأرضين على ما أوقف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولا أعرف وقف المال البتة) (9) · قال: (وسمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف حبس المال ولا وقفه إنما يوقف ويحبس الأرضون والسلاح والكراع وما أشبهه فأما المال فلا أعرفه ولا سمعت به) (1) · وجاء في المحلى وهو يتحدث عما لا يجوز وقفه: (لا سيما الدنانير والدراهم، وكل ما لا منفعة فيه إلا بإتلاف عينه، أو إخراجها عن ملك إلى ملك فهذا هو نقض الوقف وإبطاله) (2) ·

القول الثاني: أنه يكره وقف الدنانير والدراهم · وهو قول عند المالكية نسب لابن رشد ·

جاء في التاج والإكليل نقلًا عن ابن رشد: (وأما الدنانير والدراهم وما لا يعرف بعينه فتحبيسه مكروه) (3) ·

القول الثالث: أنه يصح وقف الدراهم والدنانير إذا جرى بوقفها التعامل في عرف الناس، وبه قال محمد بن الحسن وزفر، وذهب إليه عامة علماء الحنفية، وهو المفتى به في المذهب الحنفي ·

جاء في الهداية: (وعن محمد: أنه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات ··) (4) · وقال ابن نجيم في البحر الرائق: (وقال محمد: يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات واختاره أكثر فقهاء الأمصار وهو الصحيح) (5) · وجاء في حاشية ابن عابدين: (ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية وغيرهما في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت