فهرس الكتاب
قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل، كما لا يخفى، فلا يحتاج على هذا إلى تخصيص القول بجواز وقفها لمذهب زفر) (6) · وقال: (وقد أفتى صاحب البحر بجواز وقفها ولم يحك خلافًا) (7) ·
القول الرابع: أنه إن قصد بوقف الدنانير والدراهم أن يصاغ منها حلي: صح، وإن قصد بها الإقراض أو الاتجار، فلا يصح وهو وجه عند الشافعية هو الأصح عندهم ·
جاء في روضة الطالبين: (ويصح وقف الحلي لغرض اللبس · وحكى الإمام أنهم ألحقوا الدراهم ليصاغ منها الحلي بوقف العبد الصغير، وتردد هو فيه) (1) · وفي كتاب تيسير الوقوف: (يصح وقف الحلي للبس النساء، والدراهم والدنانير لتصاغ حليًا مباحًا) (2) ·
القول الخامس: أنه يجوز وقف الدنانير والدراهم لغرض قرضها، أو للاتجار بها وصرف أرباحها في الموقوف عليهم، وهذا هو المعتمد عند المالكية، وقول عند الحنفية، ووجه عند الشافعية، وقول عند الحنابلة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ·
جاء في منح الجليل: (وإن كان على معنى أنه وقف للسلف إن احتاج إليه محتاج ثم يرد مثله؛ فمذهب المدونة وغيرها جوازه، والقول بكراهته ضعف، وأضعف منه قول ابن شاس بمنعه إن حمل على ظاهره) (3) · وفي شرح ميارة: (وأما وقف العين بقصد السلف فنقله في التوضيح من كتاب الزكاة ومن المدونة، وأنه يجوز وقف الدنانير والدراهم لتسلف) (4) · وفي بلغة السالك: (·· أو طعامًا وعينًا يوقف كل منهما للسلف وينزل رد بدله منزلة بقاء عينه، وجواز وقف الطعام والعين نص المدونة فلا تردد فيه، نعم قال ابن رشد: إنه مكروه وهو ضعيف، فلذا اعترض على الشيخ في ذكر التردد وأضعف منه قول ابن شاس: لا يجوز؛ إن حمل قوله: لا يجوز على المنع · وعلى كل حال: كلام ابن رشد وابن شاس خلاف مذهب المدونة فكان على الشيخ ألا يلتفت لقولهما) (1) · وفي روضة الطالبين: (في وقف الدراهم والدنانير وجهان، كإجارتهما إن جوزناها صح الوقف لتكرى··) (2) · وفي المغني: (وقيل في الدراهم والدنانير يصح وقفها على قول من أجاز إجارتها) (3) ·
وذكر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (أن أحمد نص على جواز وقف الدراهم والدنانير في رواية الميموني، فعن أحمد أن الدراهم إذا كانت موقوفة على أهل بيته ففيها الصدقة، وإذا كانت للمساكين فليس فيها شيء · قلت فإن وقفها على الكراع