فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 53

تعليل المنع·

4 -أن وقف النقود يتحقق به غرض الواقف ومصلحة الموقوف عليه ومقصود الشارع أما غرض الواقف فهو مقصد القربة، وأما مصلحة الموقوف عليه فهو عود المنفعة عليه بالاستقراض أو بالاستفادة من الربح في حال استثمار النقود الموقوفة بالمضاربة أو غيرها، وأما مقصود الشارع فبتحقق هذين الغرضين مع بقاء الأصل (1) ·

5 -ما يترتب على القول بجواز وقف النقود من فتح لباب من أبواب الخير بنوع من أهم أنواع الأموال، مما يتحقق به توسعة أوجه الوقف الذي يتحقق به مصلحة عظيمة من غير ضرر ·

المطلب الثاني: حكم وقف الدراهم والدنانير للتزين بها:

المقصود هنا: أن توقف الدراهم والدنانير بغرض التحلي بها والتزين بها أو تزيين الأشياء بها ·

وقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا يصح وقف الدراهم والدنانير للتزين بها بتحلّ أو غيره · وإليه ذهب عامة الفقهاء · فهو مقتضى مذهب الحنفية حيث لا يجيزون وقف الدراهم والدنانير إلا إذا حصل التعامل بوقفها بغرض إقراضها أو المضاربة بها فقط · وهو كذلك مذهب المالكية حيث يمنعون وقف الدراهم والدنانير إلا بقصد إقراضها فقط ·

وصرّح في حاشية الدسوقي بمنع وقف الدراهم والدنانير لتزين بها الحوانيت ·

قال تعليقًا على قول الدردير في شرحه على خليل: (والمراد وقفه للسلف ونزل رد بدله منزلة بقاء عينه، وأما إن وقف مع بقاء عينه فلا يجوز اتفاقًا؛ إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك) ·

قال الدسوقي: (أشار بهذا إلى أن محل التردد حيث وقف للانتفاع به ورد مثله، وأما إذا وقف مع بقاء عينه كما لو وقف لأجل تزيين الحوانيت فإنه يمنع اتفاقًا، ويكون الوقف باطلًا) (1) · وهو صريح مذهب الشافعية والحنابلة ·

جاء في حاشية قليوبي وعميرة: (فلا يصح وقف دراهم معرّاة للزينة) (2) · وجاء في الإنصاف: (فإن وقفها للتحلي والوزن فالصحيح من المذهب أنه لا يصح) (3) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت