طعام المصاب: في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبينة للمرضى ، وللمحزون على الهالك وتقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «التلبينة محمة لفؤاد المريض تذهب الحزن» التلبينة: حساء من دقيق أو بحالة، ومحمة: مريحة له: أي تريحه وتسكنه من الإجمام والراحة.
ومن المصائب: استطالة الناس، وكثرة القيل، والقال، ولا بد هنا من الصبر، ولذلك بوب البخاري (باب الصبر على الأذى) وقول الله تعالى: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [الزمر: 10] ، ثم أورد حديث عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس أحد - أو ليس شيء - أصبر على الأذى من الله إنهم ليدعون له ولدًا وإنه ليعافيهم ويرزقهم» وذكر البخاري في صحيحه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم قسمة كبعض ما كان يقسم فقال رجل من الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله ! فلما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله قال: «قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر» .
قال ابن حجر: ( باب الصبر في الأذى) (أي: حبس النفس على التألم بما يفعل بها، ويقال فيها، ولهذا شق على النبي - صلى الله عليه وسلم - نسبتهم له إلى الحور في القسمة، لكنه حلم عن القائل، فصبر لما علم من جزيل ثواب الصابرين، وأن الله يأجره بغير حساب، والصابر أعظم أجرًا من المنفق لأن حسنته مضاعفة إلى سبعمائة والحسنة في الأصل بعشر أمثالها إلى من يشاء الله أن يزيده ) .اهـ.