فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22

ومما ينبه إليه في هذا المقام أنه لا يجوز هجر المسلمين لأمور دنيوية أكثر من ثلاث ليالٍ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» قال ابن حجر قال العلماء: تحرم الهجرة بين المسلمين أكثر من ثلاث ليال بالنص، وتباح في الثلاث بالمفهوم، وإنما عفي عنه في ذلك لأن الآدمي مجبول على الغضب فسمح بذلك القدر ليرجع ويزول ذلك العارض) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «خيرهما الذي يبدأ بالسلام» قال ابن حجر: زاد الطبري من طريق أخرى عن الزهري (يسبق إلى الجنة) ولأبي داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «فإن مرت ثلاث فلقيه فليسلم عليه فإن رد عليه فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وخرج المسلم من الهجر» .

من المصائب المرض: قال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة مامضى من الذنوب، وقال عروة بن الزبير لما قطعت رجله الآكلة: إنه مما يطيب نفسي عنك أني لم أنقلك إلى معصية الله قط. واشتكى ابن أخي الأحنف بن قيس من وضع ضرسه، فقال له الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتها لأحد. وعن مسلم بن يسار: كان أحدهم إذا برئ قيل له: ليهنك الطهر، يعني الخلاص من الذنوب، ويذكر أن إحدى نساء السلف أنها لما جرحت يدها جرحًا شديدًا، فلم يظهر عليها التأثر، فقيل لها في ذلك قالت: حلاوة أجرها أنستني مرارة طعمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت