1 ـ السفر إلى بلاد المشركين والكفار:
وهو من أعظم المنكرات التي فشت في هذه الأيام، بل ارتبط مفهوم السياحة بالسفر لدول الكفر في الشرق والغرب! ولا يخفى على كل مسلم عاقل واقع بلاد الكفر اليوم من الإلحاد ونسيان الله تعالى والدين واليوم الآخر، فلا تكاد تذكر، واستباحة الكبائر والفواحش كالزنا واللواط وانتشار ذلك حتى في الأماكن العامة والحدائق، بل وإتيان الفواحش حتى مع الأطفال والبهائم! وغير ذلك من الأخلاق السيئة والعادات القبيحة التي هي أضر على العبد من الموت والقتل كما قال تعالى: (( والفتنة أشد من القتل ) ) (سورة البقرة: 191) .
وإذا كانت بلاد المشركين اليوم تتميز بالجمال والخضرة وبرودة الجو فإنها جنة الكافر التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) )رواه مسلم. على أنها جنة مادية ظاهرية لاسعادة للأرواح فيها فإن من أمعن فيها النظر رأى أن أهلها يعيشون في عذاب وتعاسة، لكثرة الجرائم عندهم من القتل والسرقة والنهب وهتك الأعراض، إلى جنب القلق والحيرة وضياع الهدف وغيرها من المشاكل النفسية التي تدفع بالعشرات منهم إلى الانتحار، والحمد لله على نعمة الإسلام والإيمان.
وقد نهى ربنا جل شأنه عن الإعجاب بالكفار وأموالهم وأولادهم فقال: (( فلاتعجبك أموالهم ولاأولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) ) (سورة التوبة: 55) . وقد حذر العلماء الأجلاء ـ رحمهم الله جميعًا ـ قديمًا وحديثًا من مخاطر السفر لبلاد المشركين والإقامة بين أظهرهم مستدلين بنصوص الكتاب والسنة، فمن ذلك: ما جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء ـ الفتوى رقم (4873) : يقول السائل: أذهب لرحلة كل عام في الخارج (( اليونان ـ النمسا) أنا وزوجتي وطفلتي ونقضي فترة أسبوعين في البحر والجزر اليونانية الجميلة والحدائق كنوع من الفسحة البريئة، هل يجوز ذلك مع العلم أنني أحافظ على الصلاة أنا وزوجتي ـ وزوجتي لاتكشف عن جسدها ـ لاناكل إلا الفواكه لانحتك بالأجانب ورؤية عوراتهم أفيدونا بذلك؟
الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد: