فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 81

(المتن)

فَصْلٌ

وَيَجُوْزُ قَتْلُ الأَوْزَاغِ. وَلَا يَجُوْزُ قَتْلُ النَّمْلِ، وَلَا تَخْرِيْبُ أَجْحُرَتِهِنَّ. وَيُكْرَهُ قَتْلُ القَمْلِ بِالنَّارِ. وَلَا يَحِلُّ قَتْلُ الضَفَادِعِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ.

(الشرح)

الأوزاغ: جمع وزغ، وفي الصحيحين ورد تسميته بالفويسقة.

وحكم قتل الدواب ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما أُمر بقتله، مثل: الحية والعقرب والوزغ. . . وكل ما آذى يُقتل.

فائدة: يكره قتل الوزغ باليد.

القسم الثاني: ما نُهي عن قتله، مثل: النحل والنمل والهدهد والصرد، وفي الصحيحين قصة النبي الذي أحرق وادي النمل، قال أبو هريرة - رضي الله عنه: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قَرَصَت نملةٌ نبيًّا من الأنبياء، فأمرَ بقَريةِ النَّملِ فَأُحْرِقَت، فأوحى اللهُ إِليهِ: أَنْ قرَصَتْكَ نَملةٌ أَحرَقْتَ أُمَّة مِن الأُممِ تُسبِّح؟» .

وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من حديث ابن عباس: أنه نهى عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد [1] . وفي إسناده اختلاف، والأقرب أنه حسن.

إلا أنه يستثنى منه النمل الذي عرف عنه الأذى؛ فإنه يُقتل ابتداءً.

القسم الثالث: ما سكت عنه، وهذا القسم يُترك، فلله حكمة في خلقه، وقد أمر الله

(1) أخرجه عبد الرزاق (رقم: 8415) والدارمي: 1999)، وأحمد (رقم: 3067) ، وأبو داود (رقم: 5267) ، وابن ماجه (رقم: 3224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت