فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 213

* تبليغ الحقائق الأولى . * وحماية هذه الحقائق من التحريف والتشويه . ... إن الثوب الذى كساه المرسلون هذه الإنسانية هو هو لم يتغير على مر العصور . . كل ما هنالك أنه قد يتسخ، فيجب أن يزال ما علق به من درن . أو يتمزق فيجب نسخ ما عراه من وهن ...!! وللزمن فعله في الإساءة إلى المبادئ، والميل بها تارة إلى يمين، وتارة إلى يسار...! وقد جاء قبل محمد ـ صلى الله عليه وسليم ـ نبيون كثيرون جاهدوا، كى يبقى الحق ناصعا، وتبقى طريقه قويمة . بيد أن التزوير تطرق إلى الحق وطريقه . . فإذا ناس يجعلون الشرك إيمانا، والمنكر معروفا ... وإذا آخرون يقسون على أنفسهم ويتقربون إلى الله بتعذيب أبدانهم وأرواحهم وحرمانها من حق الحياة الطيبة . فكيف لا يحتاج الناس- وتلك حالتهم- إلى رجل (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) . أى: إلى رجل يكشف معالم الطريق بعد أن طمرتها رياح الزمن، وجر عليها النسيان أو الطغيان ذيوله.. إننا نحن المسلمين لم نحزن يوما- ولن نحزن أبدا ؛ لأن اليهود تبعوا موسى أو لأن النصارى تبعوا عيسى، ولو خامرنا هذا الشعور لكنا خائنين لربنا ورسولنا..!! ولكنا حزنا، لأن كثير من اليهود والنصارى تخلوا عن رسالة الله التى حملها موسى وعيسى، ورفضوا أن يصلحوا أنفسهم وأن يصلحوا العالم.. وكان طبيعيا بعد هذا التخلى ألا يدع الله الأرض فوضى في كفالة قوم آبوا المضى مع هدايات الله التى أنزلها عليهم... فكان الإسلام، وكانت أمته الباقية على اختلاف الليل والنهار ..! ص _137

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت