فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 213

وهل للصهيونية صلة بنبوات ؟ وكذلك القول في ديانة عيسى ! إن هذه المخلفات التى تحمل عنوان الدين لا صلة لها بوحى الله، ولا مكان فيها لسعادة الناس، ويعتبر أصحابها قد تخلوا عن عملهم الأول، وأداروا ظهرهم نهائيا لوحى السماء . ومنذ بدأ هذا العوج وانتشر، وظهرت حاجة العالم لرسالة جديدة يستأنف أصحابها هداية الناس، وقيادتهم باسم الله، ويكملون ما رفض السابقون إكماله، فكانت هذه الأمة الإسلامية . إن الحق الذى حملته سيصحب الزمان حتى تنفض الحياة، سيبقى محفوظا لا يرقى إليه خلل، ستظل به حقائق الإيمان، وشرائع الإحسان كما رسمتها الحكمة العليا دون تغيير . وإذا كان هناك من رفض العمل مع الله، أو عمل معه على غير ما شرع، أو عجز عن القيام بما وكل إليه، فإن أهل القرآن لن يقعوا في هذه الأخطاء . وعندما يقع شىء من هذه الأخطاء فلن تهدأ الحرب معه . هيهات، ولن يستطيع الشيطان أبدا الذهاب بالحق، والإتيان على معالمه، كما وقع ذلك بين الأقدمين . وقد روى ابن عمر حديثا آخر يشرح دور هذه الرسالة الخالدة . عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس . . أوتى أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى انتصف النهار، فعجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتى أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به إلى صلاة العصر، فعجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتينا القرآن، فعملنا به إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين . فقال أهل الكتابين: أى ربنا، أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحن كنا أكثر عملا منهم؟ ص _140"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت