فهرس الكتاب
وعن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقى" (الطبرانى) . * * * وكما يرفض الإسلام الرهبانية، يرفض التبذل والتبرج وإرسال العنان للغريزة الجنسية تتشبع مما تجد، وتسعى وراء ما تفقد . . والحقيقة التى نؤكدها هنا، وأكدناها قبل ذلك أن الزنا فاحشة غليظة، ومنكر قبيح . وأن الإسلام يغلق جميع الطرق التى تفضى إلى هذه الرذيلة . ويعد الذين يسطون على الأعراض، ويستمرئون التسول الجنسى مجرمين في منزلة قتلة الأنفس وقطاع الطرق..!! وسوف يظل الخلاف قائما على أشده بيننا وبين دعاة المدنية الغربية، ما بقوا ينظرون إلى عوج الغريزة الجنسية نظرة برود، وهدوء، وقلة اكتراث..!! إن الإسلام يستجيب لحاجات الجسد، وقد يوفر له المرفهات بعد الضرورات، والتوسع في المباحات لا شىء فيه ما لم يتحول سرفا وسفها . والناس لا يتناولون أطعمتهم بقدر ما تحتاج أبدنتهم من"سعر حرارى". إنهم يزيدون ويستكثرون، لكن مطاوعة البطن فيما يتشهى من أطعمة مسألة ينفر منها الدين، وتأباها المروءة . فماذا تقول في أناس يفتنون في رص الموائد، وإهاجة المعد، وتحميلها فوق ما تطيق ؟ إن ذلك لو كان من المال الخاص وكسب اليد، لكان تبذيرا تخشى عواقبه في الدنيا والآخرة، فكيف لو كان من سحت ؟ فكيف لو كان من نهب وغصب ؟! كذلك القول في الغريزة الجنسية.. إن بعضهم لا يكفيه أن يسكنها إذا تحركت بما أحل الله، بل نراه يملأ الأرجاء بمثيرات الغريزة، بما يستفزها لو هدأت، ويجيعها لو شبعت . ص _1 ص