وقد كذبهم القرآن الكريم في هذه الفرية (ألا إنهم من إفكهم ليقولون ، ولد الله وإنهم لكاذبون) . (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون) . (قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون ، قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) . وإزهاقا لهذه الترهات أوضح الإسلام أن الله لا يمكن أن ينبثق عن إله سابق، ولا أن ينبثق عنه إله لاحق . وأنه ليس له والد ولا ولد، وأنه لا مكان عنده لأم ولا صاحبة، وأن ما عداه إنما هو خلق له فقير إليه (بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ، ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل) . وقد يكرم الله من أحب من عبيده بألوان من الإعزاز والاصطفاء . لكن الله إذا نسب شخصا صالحا، أو جماعة إليه، فليست هذه النسبة بنوة حقيقية، فذاك مستحيل (لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار) . (قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، و لم يكن له كفوا أحد) . وتوحيد الاعتقاد يتبعه توحيد العمل، فيجب على المسلم أن يحب ربه، وأن يخلص له، وأن يعول عليه . ص _021